نفذت القوات الإسرائيلية مساء السبت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات هدم واسعة النطاق في مناطق عدة بجنوب لبنان. وشملت هذه العمليات استهداف بلدات ومواقع حيوية، مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة وتصعيد للتوترات القائمة في المنطقة الحدودية. وقد تركزت هذه العمليات في مناطق مثل المنصوري (Al-Mansouri) في قضاء صور، وسربين (Srebbine) في قضاء بنت جبيل. كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بقصف مكثف أطراف منطقة دوحة كفر رمان (Kfar Roummane’s Doha area) وتلال الدبشة (Al-Dabsha) وعلي الطاهر (Ali Al-Taher)، مستخدمة قذائف فوسفورية في هذه الهجمات، مما يزيد من خطورة تأثيرها على البيئة والسكان.
غارات جوية ومدفعية مكثفة تستهدف بلدات لبنانية
شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية ضربتين جويتين استهدفتا بشكل مباشر بلدتي المنصوري في قضاء صور وسربين في قضاء بنت جبيل، بحسب ما أفادت مصادر محلية. وقد تسببت هذه الغارات بأضرار مادية في الممتلكات والبنى التحتية في المنطقتين الحدوديتين، في سياق التصعيد المستمر الذي تشهده المناطق الجنوبية للبنان. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية جراء هذه الضربات الجوية المباشرة، إلا أن حجم الدمار يشير إلى شدة الاستهداف.
كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي محيط منطقة بيوت الصياد وأطراف بلدة مجدل زون في قضاء صور، مما أضاف إلى قائمة المناطق المتضررة. وتأتي هذه الاستهدافات في إطار العمليات العسكرية الجارية التي تشهدها المنطقة الحدودية الجنوبية، حيث تستمر القوات الإسرائيلية في استهداف مواقع ومنشآت لبنانية بشكل متكرر. وذكرت تقارير أن القصف المدفعي تسبب في أضرار في الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة المحيطة بالبلدات المستهدفة، مما يؤثر على سبل عيش السكان المحليين ويزيد من التوترات على الحدود. الاستخدام المكثف للقذائف الفوسفورية في بعض هذه الهجمات يثير مخاوف بشأن الآثار طويلة الأمد على البيئة والصحة العامة في المناطق المستهدفة.
عمليات هدم منازل في قرى الجنوب
تضمنت العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان كذلك عمليات هدم واسعة طالت ما لا يقل عن ست قرى، وفقاً لتقارير محلية صادرة من المنطقة. وشملت هذه القرى حداثا (Hadatha)، وبيت ياحون (Beit Yahoun)، وعيتا الجبل (Aita Al-Jabal)، بالإضافة إلى ثلاث قرى أخرى لم تُحدد أسماؤها في التقارير الأولية. وقد أدت هذه العمليات إلى تدمير منازل ومنشآت سكنية في هذه البلدات الحدودية، مما فاقم الأضرار المادية في المنطقة وأثر بشكل مباشر على حياة السكان. وتأتي هذه الهدم في سياق التصعيد العسكري المستمر الذي تشهده الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث تهدف هذه العمليات إلى تغيير الواقع على الأرض. ولم ترد تفاصيل فورية حول حجم الأضرار الإجمالية أو العدد الدقيق للمنازل التي تعرضت للهدم بشكل كامل في كل قرية على حدة، إلا أن التقارير الأولية تشير إلى خسائر كبيرة. وتستمر هذه التطورات في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، مما يزيد من معاناة المدنيين.
حصيلة الضحايا المدنيين في الهجمات الإسرائيلية
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن 8,915 شخصًا قتلوا وأصيب 30,543 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ الثامن من أكتوبر 2023، وذلك حتى تاريخ 21 أغسطس. تعكس هذه الأرقام الأثر المتراكم للعمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان والحدود اللبنانية الجنوبية، وتُظهر حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدها المدنيون. وتواصل الوزارة توثيق الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الهجمات، في محاولة لتقديم صورة واضحة عن الوضع الإنساني.
منذ الثاني من مارس، سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4,348 شخصًا وإصابة 12,307 آخرين، مما يشير إلى تصاعد ملحوظ في أعداد الضحايا خلال هذه الفترة المحددة. تُظهر هذه الإحصائيات تصعيدًا في أعداد الضحايا خلال الفترة المذكورة، ما يشير إلى استمرار وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق اللبنانية الجنوبية بوتيرة متزايدة. وتؤكد البيانات على تزايد الأضرار البشرية في المنطقة، مما يستدعي اهتماماً دولياً بالوضع المتدهور.