ضرورة تفكيك البنية التحتية لحزب الله قبل الانسحاب من لبنان

IDF destroys 5 kilometers of tunnels on Ali Taher Ridge
الصورة: IDF عبر News

يمثل تدمير شبكة أنفاق حزب الله في مرتفعات علي الطاهر إنجازاً عملياتياً كبيراً، وهو ما أكده آشر بن لولو، مشدداً على أهمية هذه الخطوة في سياق المواجهة المستمرة. وتأتي هذه العملية الحاسمة في ظل مطالبات واضحة بعدم السماح للسكان بالعودة إلى القرى الواقعة في الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل، ما لم يتم تحقيق شروط محددة. صرح آشر بن لولو بأن هذا الإنجاز النوعي "تيسر بقرار عدم الانسحاب من جنوب لبنان"، ما يشير إلى استراتيجية واضحة للاحتفاظ بالوجود الميداني. ويُشترط لعودة السكان تفكيك كامل وشامل للبنية التحتية العسكرية لحزب الله، بالإضافة إلى فرض الجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان بشكل فعال ودائم. هذا الموقف يعكس رؤية مفادها أن الأمن المستدام يتطلب إزالة التهديد من جذوره.

إنجاز عملياتي في علي الطاهر وتداعياته الأمنية

كشفت مصادر مطلعة أن شبكة الأنفاق التي تم تدميرها في مرتفعات علي الطاهر كانت تمتد لمسافة إجمالية تبلغ خمسة كيلومترات تحت الأرض، مشكلةً بذلك نظاماً معقداً من الممرات السرية. وقد تطلب هذا الإنجاز العملياتي، الذي وصفه الجيش الإسرائيلي (IDF) بأنه مهم وحيوي لأمن المنطقة، عملية هندسية معقدة للغاية وغير مسبوقة. شملت هذه العملية استخدام 1,100 طن من المتفجرات لتدمير هذه البنية التحتية السرية لحزب الله في المنطقة بشكل كامل، ما يؤكد حجم الجهد المبذول والتهديد الذي كانت تمثله هذه الأنفاق. يمثل هذا التدمير جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أوسع تهدف إلى إزالة التهديدات العسكرية من الحدود الشمالية لإسرائيل، لا سيما في سياق المطالبات المستمرة بعدم عودة السكان إلى القرى في الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل قبل تحقيق الأمن الكامل. تأتي هذه الجهود المكثفة في ظل تأكيدات آشر بن لولو على ضرورة تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله كشرط أساسي وجوهري لعودة الاستقرار والسلام إلى المنطقة، معتبراً إياها خطوة لا غنى عنها لضمان أمن الحدود.

عقيدة حزب الله ودروس مستفادة من الماضي

بُني نظام أنفاق علي الطاهر بتمويل وتوجيه إيراني، وفقاً لمصادر مطلعة، ما يسلط الضوء على عمق الدعم الخارجي الذي يتلقاه الحزب. وقد أشار تقرير إلى أن حزب الله شيد آلاف المواقع والمنشآت تحت الأرض في جميع أنحاء جنوب لبنان على مدى عقود طويلة، ما يعكس استراتيجية بناء دفاعات عميقة وطويلة الأمد. تهدف هذه البنية التحتية الواسعة والمعقدة إلى تعزيز قدرات الحزب العسكرية في المنطقة بشكل كبير، وتوفير ملاذات آمنة ومراكز قيادة وتحكم محمية.

تعتمد عقيدة حزب الله على افتراض مفاده أن إسرائيل قادرة على شن حرب شرسة وقوية، ولكنها ليست قادرة على خوض حرب مطولة أو تحمل تبعات صراع طويل الأمد. يعكس هذا الافتراض الاستراتيجي لحزب الله في بناء شبكات دفاعية معقدة تحت الأرض، والتي صُممت خصيصاً لمواجهة أي عمليات عسكرية إسرائيلية محتملة، وامتصاص الضربة الأولى، والقدرة على الاستمرار في القتال. هذه الاستراتيجية تشكل جزءاً أساسياً ومحورياً من نهج حزب الله في المنطقة، وتسعى إلى استنزاف القوات الإسرائيلية وتقويض قدرتها على تحقيق أهدافها بسرعة.

الاحتفاظ بالأرض وتفكيك التهديد بشكل منهجي

يعمل الجيش الإسرائيلي حالياً على الاحتفاظ بالأراضي في لبنان مع تفكيك البنية التحتية لحزب الله بشكل منهجي ومدروس. هذه العملية الشاملة تشمل تدمير المواقع والمنشآت العسكرية التابعة لحزب الله في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بهدف تجريد الحزب من قدراته الهجومية والدفاعية. تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إزالة التهديدات العسكرية بشكل كامل وتقويض قدرات حزب الله في جنوب لبنان إلى أقصى حد ممكن. تبرز هذه الجهود في سياق المطالبات الحازمة بعدم السماح للسكان بالعودة إلى القرى في الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل، ما لم يتم تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله بشكل كامل وفرض الجيش اللبناني نزع سلاح الحزب في جنوب لبنان بشكل قاطع. هذا النهج يركز على تثبيت السيطرة الميدانية لضمان تفكيك التهديد بشكل كامل ودائم، وتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل.