يقاضي سائقو توصيل سابقون لشركة أمازون في مدينة لبنان بولاية تينيسي كلاً من أمازون ومقاولها، بزعم عدم دفع أجور مستحقة لهم. وتأتي هذه الدعوى القضائية التي رفعتها سامانثا سينيزال وعدد من السائقين الآخرين ضد جيرام ستاوت وأمازون بهدف الحصول على تعويضات مالية لما يقولون إنه مستحق لهم.
وصفت سامانثا سينيزال، إحدى السائقات المشتكيات، الوضع بقولها: "كنا نعمل دون مقابل في الأساس. كنا أشبه بالعبيد." وأضافت سينيزال أن الدعوى تمثل "كل خطوة أقرب للحصول على ما هو مستحق لنا". من جانبها، صرحت أمازون بأن "شركات تقديم خدمات التوصيل (DSPs) هي شركات مستقلة تتخذ قراراتها التشغيلية الخاصة بها"، مضيفة أن هذه الشركات "تحدد ما إذا كانت ستشارك في برنامج أمازون للعلامة التجارية".
تفاصيل الدعوى القضائية ضد أمازون
تزعم الدعوى القضائية أن عدم دفع الأجور ينتهك قانون معايير العمل العادلة (Fair Labor Standards Act)، الذي يحدد معايير الحد الأدنى للأجور والعمل الإضافي وحفظ السجلات وعمالة الأطفال. وتؤكد الدعوى أن هذا الانتهاك يشمل عدم دفع تعويضات عن العمل الإضافي، بالإضافة إلى عدم دفع الأجور الأساسية في بعض الحالات. كما تدعي الدعوى أن الإشعار الذي كان أقل من 60 يوماً بشأن إغلاق العمل ينتهك قانون إخطار تعديل وإعادة تدريب العمال (WARN Act)، والذي يتطلب من أرباب العمل إعطاء إشعار مسبق قبل عمليات التسريح الجماعي أو إغلاق المصانع. ويشير السائقون إلى أنهم لم يتلقوا الإشعار القانوني الكافي قبل توقف العمل.
وتؤكد الدعوى أن أمازون مسؤولة لأنها كانت تسيطر على الموظفين بشكل كبير، بما في ذلك العقود، والتدريب، والزي الرسمي والشاحنات التي تحمل علامتها التجارية، إضافة إلى الإجراءات التأديبية، و"تحديد مكان وزمان وكيفية ترتيب تسليم الطرود لعملاء أمازون". ويجادل المدعون بأن هذا المستوى من السيطرة يجعل أمازون مسؤولة بشكل مباشر عن ممارسات التوظيف والأجور، على الرغم من ادعائها بأن المقاولين مستقلون. وفي ردها على ادعاءات مماثلة، صرحت أمازون سابقًا بأن "شركات تقديم خدمات التوصيل (DSPs) هي شركات مستقلة تتخذ قراراتها التشغيلية الخاصة بها"، مضيفة أن هذه الشركات "تحدد ما إذا كانت ستشارك في برنامج أمازون للعلامة التجارية".
المقاول والمتهمون الرئيسيون
صرحت سامانثا سينيزال، إحدى المدعيات، بأنها لم تتقاضَ أجرها عن أسبوع عملها الأخير. وشددت سينيزال على أن هذا الأجر المستحق هو جزء من المطالب التي تسعى الدعوى القضائية لتحقيقها. عملت سينيزال كسائقة توصيل لشركة Pave It Forward Logistics لمدة عام كامل، اكتسبت خلاله خبرة واسعة في عمليات التوصيل اليومية لطرود أمازون.
وتزعم الدعوى القضائية أن شركة Pave It Forward Logistics مملوكة لجيرام ستاوت. ووفقًا لإدارة العمل والقوى العاملة في تينيسي، كان لدى الشركة 100 موظف، مما يجعلها كيانًا كبيرًا نسبيًا في مجال خدمات التوصيل. ويواجه جيرام ستاوت، بصفته مالك الشركة، اتهامات مباشرة في هذه الدعوى القضائية إلى جانب أمازون. وفي تعليقها على الوضع، قالت سينيزال: "كنا نعمل دون مقابل في الأساس. كنا أشبه بالعبيد." وقد حاولت قناة FOX 17 News التواصل مع جيرام ستاوت عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية المتكررة، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه للحصول على تعليق مباشر بشأن الاتهامات الموجهة إليه ولشركته. وأكدت سينيزال أن الدعوى القضائية تمثل "كل خطوة أقرب للحصول على ما هو مستحق لنا"، معربة عن أملها في تحقيق العدالة لهم ولبقية السائقين المتضررين.
ردود فعل وأقوال
صرحت شركة أمازون بأنها لا تستطيع التعليق على الدعاوى القضائية الجارية، وهو موقف قياسي في مثل هذه الحالات القانونية. ومع ذلك، أحالت أمازون إلى تصريحاتها السابقة التي تشكك في مسؤوليتها عن دفع أجور الموظفين، مؤكدة على نموذج عملها الذي يعتمد على شركات توصيل مستقلة. يأتي هذا الموقف في سياق دعوى قضائية رفعها سائقو توصيل سابقون في لبنان بولاية تينيسي، يزعمون فيها عدم دفع أجور مستحقة لهم، ويطالبون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم.
وأوضحت أمازون في تصريحاتها السابقة أن "شركات تقديم خدمات التوصيل (DSPs) هي شركات مستقلة تتخذ قراراتها التشغيلية الخاصة بها"، مضيفة أن هذه الشركات "تحدد ما إذا كانت ستشارك في برنامج أمازون للعلامة التجارية". تصر أمازون بذلك على أن المقاولين الذين يوفرون سائقي التوصيل يعملون بشكل مستقل عنها، مما يضع المسؤولية التشغيلية والمالية على عاتق تلك الشركات بشكل أساسي، ويحاول إبعاد أمازون عن المسؤولية المباشرة تجاه السائقين.
آمال السائقين والمستقبل
تسمي الدعوى القضائية كلاً من أمازون و"بايڤ إت فوروارد لوجيستكس" (Pave It Forward Logistics)، وهي شركة توصيل تابعة لطرف ثالث تتعاقد مع أمازون لتقديم خدمات التوصيل. ويأمل السائقون في أن تسفر هذه الدعوى عن تعويضات مالية تغطي الأجور غير المدفوعة والعمل الإضافي، بالإضافة إلى أي أضرار أخرى تكبدتها بسبب إغلاق الشركة دون إشعار كافٍ. صرحت أمازون في وقت سابق بأن "شركات تقديم خدمات التوصيل (DSPs) هي أعمال مستقلة تتخذ قراراتها التشغيلية الخاصة بها. وهي التي تحدد ما إذا كانت ستشارك في برنامج أمازون للعلامة التجارية". وحتى الآن، لم يتم تحديد موعد لجلسة المحكمة في هذه الدعوى القضائية التي رفعها السائقون السابقون في لبنان، تينيسي، ضد الشركتين، مما يشير إلى أن القضية لا تزال في مراحلها الأولية وقد تستغرق وقتاً قبل التوصل إلى قرار نهائي.