حزب الله يشيد بالضربات الإيرانية ويدين المعارضين في لبنان

أصدر حزب الله، يوم الثلاثاء، بياناً مهماً أشاد فيه بالدعم الإيراني، مؤكداً أن القيادة الإيرانية وحكومتها وبرلمانها وجيشها والحرس الثوري الإسلامي وشعبها يقفون إلى جانب لبنان. تأتي هذه التصريحات في سياق يبرز فيه الحزب مواقفه تجاه التطورات الإقليمية المتسارعة. وقد شدد حزب الله في بيانه على أن إيران تقف بجانب لبنان في مختلف الظروف والتحديات، مجدداً التأكيد على عمق العلاقات الثنائية.

دعم إيران وتأكيد الالتزام بلبنان

وصف حزب الله الضربات الصاروخية الإيرانية بأنها استعراض واضح لالتزام الجمهورية الإسلامية الأخلاقي والسياسي والعملي تجاه لبنان. وأفاد الحزب بأن هذا العمل الإيراني كان يهدف إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاقيات القائمة، في إشارة إلى ضرورة احترام القانون الدولي والعهود. وقد شدد حزب الله على أن إيران تستمر وبإصرار على تضمين وقف شامل لإطلاق النار في أي اتفاق محتمل يخص المنطقة، مؤكداً أن هذا الشرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار الدائم.

كما ذكر حزب الله أن الضربات الصاروخية حملت رسالة واضحة ومباشرة للجهات الفاعلة الإقليمية والدولية بخصوص ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية ومنع المزيد من التصعيد الذي يهدد الأمن الإقليمي. وأكد الحزب أن هذه الرسالة تهدف إلى حث جميع الأطراف على تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على الأمن الإقليمي وتفادي أي أعمال قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار. وشدد الحزب على أن إيران تستمر وبإصرار على تضمين وقف شامل لإطلاق النار في أي اتفاق محتمل يخص المنطقة، مؤكداً أن هذا الشرط أساسي لتحقيق السلام.

ووصف حزب الله دعم إيران للبنان بأنه دليل قاطع على العلاقة التاريخية والقيم المشتركة والروابط المتينة بين البلدين والشعبين. وعبر الحزب عن امتنانه العميق لموقف إيران الثابت، مشيراً إلى أن هذا الامتنان يأتي نيابة عن عائلات الشهداء والنازحين والجمهور اللبناني الذي يعاني من تداعيات الصراعات الإقليمية. وقد أكد حزب الله أن هذا الدعم يعكس التزاماً إيرانياً راسخاً تجاه لبنان وشعبه في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه المنطقة.

انتقاد سياسيين لبنانيين موالين للغرب

انتقد حزب الله بشدة السياسيين اللبنانيين الموالين للغرب والفصائل التي هاجمت طهران، معتبراً مواقفهم غير بناءة ولا تخدم المصالح الوطنية اللبنانية. وقد أطلق حزب الله هذا الانتقاد الحاد ضد السياسيين اللبنانيين الموالين للغرب والفصائل، واصفاً هجماتهم على طهران بأنها تفتقر إلى الموضوعية وتخدم أجندات خارجية. ووجه الحزب انتقادات قوية لشخصيات سياسية معينة في لبنان مؤيدة للغرب، مشيراً إلى أن هذه الانتقادات تأتي في سياق التوترات الإقليمية الراهنة التي تتطلب وحدة الصف الوطني والابتعاد عن الاصطفافات التي قد تضر بالبلاد. وأدان حزب الله التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكداً أن مثل هذا التعاون يضر بالمصالح اللبنانية العليا ويهدد استقرار البلاد وأمنها. كما حثّ حزب الله الحكومة اللبنانية على استغلال الفرصة الحالية لوضع العلاقات مع إيران على مسار أكثر إيجابية وبناءة، بما يعود بالنفع على لبنان ويعزز من سيادته ومكانته الإقليمية.

سياق الضربات الإيرانية والمسؤولية الإسرائيلية

ذكر حزب الله أن الرد الصاروخي الإيراني جاء بعد أن واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية العدوانية ضد لبنان واستهدفت ضاحية بيروت الجنوبية (Dahiyeh). وزعم الحزب أن هذه الهجمات نُفذت بدعم كامل ومباشر من الولايات المتحدة، وأنها مثلت انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار والالتزامات الدولية، مما يقوض جهود السلام والاستقرار في المنطقة. وأكد حزب الله أنه يجب تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن احترام التزاماتها الدولية وتعهداتها بوقف العدوان، مشدداً على ضرورة التزامها بالقانون الدولي والاتفاقيات القائمة. وأضاف الحزب أن العملية الإيرانية تزامنت مع دعم قوي ومؤثر من حركة أنصار الله في اليمن، مما يدل على تنسيق إقليمي لمواجهة التحديات وتعزيز جبهة المقاومة. وحذر حزب الله من أن استمرار الدعم الأمريكي للهجمات الإسرائيلية على لبنان قد يقوض بشكل جدي أي آفاق لاتفاقات أو تفاهمات مستقبلية، مما يجعل الوضع أكثر تعقيداً ويزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي. وقد أكد حزب الله أن إيران شددت على أن عملها يهدف إلى إرسال رسالة واضحة حول ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة، مشدداً على أن إسرائيل يجب أن تتحمل مسؤولية احترام التزاماتها الدولية ووقف انتهاكاتها المستمرة.

بهذا البيان، يوضح حزب الله موقفه الواضح من التطورات الإقليمية، مؤكداً دعمه لإيران وانتقاده للسياسات التي يرى أنها تخدم أجندات معادية للمصالح اللبنانية والإقليمية، وداعياً إلى وحدة الصف والتعاون لتحقيق الاستقرار والأمن.