تعمل ضابطات وجنديات من فيلق التكنولوجيا والصيانة الإسرائيلي (TAN”A) في "المنطقة الحمراء" للمناورات البرية في لبنان، حيث يواجهن ظروفاً قتالية صعبة. يتضمن عملهن الحفاظ على جاهزية المركبات والمعدات العسكرية تحت تهديدات مستمرة. وتُجرى أعمال الصيانة في نوبات ليلية مكثفة، تمتد غالباً من الساعة الثامنة مساءً وحتى السابعة صباحاً دون توقف، وذلك في ظل تعرضهن لإطلاق النار أو تهديدات الطائرات المسيرة المتفجرة. وتؤدي هذه الجنديات مهام حيوية في منطقة النزاع المباشر، مما يسهم في استمرار العمليات العسكرية للقوات الإسرائيلية في لبنان.
قصة ملازم أول أ: من أوزبكستان إلى الخطوط الأمامية
مهمتها الأساسية هي الحفاظ على الجاهزية التشغيلية لأثقل المنصات القتالية الإسرائيلية تحت النيران. وُلدت الملازم أول "أ."، ضابطة الصيانة المساعدة في لواء بنيامين الإقليمي، في طشقند، أوزبكستان. انتقلت الملازم أول "أ." إلى كريات بياليك في سن الثانية عشرة. وهي مسؤولة عن حوالي أربع كتائب من القوات النظامية والاحتياطية في الضفة الغربية.
وصفت الملازم أول "أ." موقفًا واجهتها فيه تحديًا بسبب جنسها، قائلة: "نظر إلي السائق وقال باستخفاف، 'ماذا ستعرف امرأة؟' لقد أخرجت المركبة للتو". وأشارت إلى طبيعة عملها الميداني، مضيفة: "منذ وقت ليس ببعيد، دخلت قرية لاستعادة مركبة؛ نزل نائب قائد الكتيبة معي من 'النمر' وكان الجنود معي. نحن نعمل كجنود قتال بكل معنى الكلمة".
تؤكد الملازم أول "أ." على خبرتها الطويلة في المجال، قائلة: "لقد كنت في مجال السيارات لمدة ثماني سنوات وسأستمر بوضوح. بعد صيانة المركبات التي تزن أطنانًا، يبدو التحول إلى سيارة سيات إيبيزا صغيرة بوزن 1.2 طن أمرًا مضحكًا تقريبًا. أرى اتجاهًا واضحًا لزيادة عدد النساء اللواتي يدخلن هذا المجال؛ إنهن مقاتلات ويقمن بعمل ممتاز. قائدي يمنح الجميع مساحة ولا يقلل من قيمة أحد".
كما تحدثت الملازم أول "أ." عن التحديات التي يفرضها الإقليم اللبناني، قائلة: "الكثير من المركبات تتعطل في أراضي العدو. التضاريس اللبنانية تشمل صعودًا وهبوطًا حادًا، وديانًا، وأنهارًا، وطين الشتاء الذي يحول كل عطل إلى حادث عملياتي كبير". وأكدت على أهمية دور وحدتها قائلة: "إذا لم تعمل كتيبة الهندسة على تطهير الطريق، سيتعثر الجنود. عمل الجرافات والحفارات حاسم لحركة القوات".
وروت الملازم أول "أ." تفاصيل عملية استعادة معقدة: "أصلح جنديي المركبة في الداخل، ولكن قبل حوالي 200 متر من الوصول إلى الحدود، انفصل المسار بأكمله. واصلت الحفارة مسيرها بمسار واحد، وتحول الأمر إلى عملية استعادة معقدة أخرى على ناقلة. نحن لا نترك أي مركبة خلفنا في الميدان". وفي إشارة إلى موقع استراتيجي، قالت: "إنه حلم أن ترى بوفورت (Beaufort) بعينيك، لكن الطرق هناك ضيقة للغاية ولا توجد مساحة للمناورة. دخل الفريق مرتين تحت تهديدات الطائرات المسيرة، وتمكن من تشغيل المركبة، وقادها لمسافة تزيد عن 30 كيلومترًا من التضاريس الصعبة. لقد كان انتصارًا لا يصدق".
تحديات العمليات الليلية في بيئة معادية
في قطاع الليطاني، تعرضت جرافة تابعة للكتيبة 603 لضربة من طائرة مسيرة انتحارية (FPV drone). الملازم أول "أ."، التي تعمل ضابطة صيانة مساعدة في لواء بنيامين الإقليمي، التحقت بمدرسة "عوتسما" الثانوية ودرست الميكانيكا، ما منحها أساساً قوياً في هذا المجال. وقد حصلت الملازم أول "أ." على دبلوم هندسة عملية في أنظمة ذكية، مما يعكس خبرتها الفنية المتقدمة. في مهامها الحالية، تتولى الملازم أول "أ." إعداد المركبات المدرعة والمحمية، ومن بينها منصات "ديفيد" و"تايجر" و"بانثر"، لضمان جاهزيتها للعمليات.
وعلى الرغم من التحديات، تصر الملازم أول "أ." على أن كفاءتها تتجاوز الصور النمطية، مشيرة إلى حادثة قالت فيها: "نظر إلي السائق وقال باستخفاف، 'ماذا ستعرف امرأة؟' لقد أخرجت المركبة للتو." وأكدت على طبيعة عملها الميداني، مضيفة: "منذ وقت ليس ببعيد، دخلت قرية لاستعادة مركبة؛ نزل نائب قائد الكتيبة معي من 'النمر' وكان الجنود معي. نحن نعمل كجنود قتال بكل معنى الكلمة." تظهر هذه الخبرات مدى انخراطها في المهام العملياتية على الأرض، وتؤكد على دورها الحيوي في دعم القوات القتالية.
قصة ملازم أول د: دور محوري في دعم المدرعات
تشرف الملازم أول "د."، قائدة فصيلة صيانة في الكتيبة المدرعة 53، على مهام حيوية لضمان جاهزية المركبات القتالية. وشددت الملازم أول "د." على أهمية عمل فصيلتها، موضحة: "إذا لم تكن الدبابة صالحة للعمل، فليس لدى الجندي وسيلة للتقدم. يمكن أن تتوقف العملية التشغيلية بأكملها بسبب مركبة عالقة". ويُعد دورها أساسياً في دعم القوات البرية، لا سيما في ظل الظروف العملياتية الراهنة.
وأضافت الملازم أول "د."، في سياق حديثها عن التحديات التي تواجهها في الميدان: "عندما تذهب لإصلاح شيء ما، لا تشعر بالخوف. تشعر فقط بالمهمة، وهذا ما يهم. أنت بحاجة إلى قوة ذهنية، لكن الخوف ليس هو القضية هنا. إذا لم أصلح الجرافة أو ناقلة الجنود المدرعة من طراز 'النمر'، فإن كتيبتي ستكون خارج الخدمة". وتؤكد هذه التصريحات على التركيز المطلق على إنجاز المهام تحت أي ضغط.
واختتمت الملازم أول "د." حديثها بالإشارة إلى الأثر الأوسع لعمل فصيلتها، قائلة: "نحن نمنح جنودنا عبر الحدود الهدوء والقدرة على العمل، حتى يتمكن سكان الشمال من النوم بسلام". وتبرز هذه العبارة البعد الاستراتيجي لعمليات الصيانة في تعزيز الأمن الإقليمي وتوفير الدعم اللوجستي للقوات المنتشرة.
كسر الحواجز وإثبات الكفاءة في أدوار قتالية
تشرف الملازم أول "د."، قائدة فصيلة صيانة في الكتيبة المدرعة 53، على مهام حيوية لضمان جاهزية المركبات القتالية، حيث شاركت كتيبتها في تطويق بنت جبيل وعبور نهر الليطاني في ظروف شتوية موحلة. وشددت الملازم أول "د." على أهمية عمل فصيلتها، موضحة: "إذا لم تكن الدبابة صالحة للعمل، فليس لدى الجندي وسيلة للتقدم. يمكن أن تتوقف العملية التشغيلية بأكملها بسبب مركبة عالقة". وأضافت: "عندما تذهب لإصلاح شيء ما، لا تشعر بالخوف. تشعر فقط بالمهمة، وهذا ما يهم. أنت بحاجة إلى قوة ذهنية، لكن الخوف ليس هو القضية هنا. إذا لم أصلح الجرافة أو ناقلة الجنود المدرعة من طراز 'النمر'، فإن كتيبتي ستكون خارج الخدمة". واختتمت حديثها بالإشارة إلى الأثر الأوسع لعمل فصيلتها، قائلة: "نحن نمنح جنودنا عبر الحدود الهدوء والقدرة على العمل، حتى يتمكن سكان الشمال من النوم بسلام".