تصعيد إسرائيلي لبناني: غارات مكثفة على الجنوب واشتباكات قرب نهر الليطاني

Israel widens Lebanon strikes as fighting intensifies near Litani river
الصورة عبر News

شنت طائرات حربية إسرائيلية عشرات الغارات الجوية عبر جنوب لبنان يوم الثلاثاء، في تصعيد للعمليات العسكرية بالمنطقة. استهدفت الغارات مواقع متعددة، مما أسفر عن دمار واسع النطاق في عدة بلدات وقرى لبنانية. وقد جاءت هذه الضربات المكثفة ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تشهدها الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتزامنت مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن بدء عمليات شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان، مما يشير إلى توسيع محتمل لنطاق الاشتباكات.

في المقابل، أعلنت جماعة حزب الله اللبنانية تنفيذها عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال اليوم نفسه، وذلك رداً على الغارات الإسرائيلية. وشملت هذه العمليات استهداف مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية على طول الحدود، مما يعكس تصاعداً متبادلاً في المواجهة. وقد أكد حزب الله أن هجماته تركزت بشكل كبير على مناطق تقع بالقرب من نهر الليطاني حول بلدة زوطر الشرقية، في إشارة واضحة إلى توسيع نطاق الاشتباكات البرية والجوية جنوباً.

اتساع نطاق الضربات الإسرائيلية في الجنوب

استهدفت الغارات الإسرائيلية قرى في أقضية النبطية، وبنت جبيل، وصور، والزهراني، موسعة بذلك نطاق عملياتها في جنوب لبنان. وشمل القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي عدداً كبيراً من البلدات والقرى، مما يشير إلى تصعيد في المواجهات الدائرة. وقد أكدت مصادر ميدانية أن الطائرات الإسرائيلية نفذت هذه الغارات بشكل مكثف على مدار اليوم، مستخدمة أنواعاً مختلفة من الذخائر التي تسببت في أضرار مادية جسيمة.

من بين المناطق التي تعرضت للقصف المكثف، ذكرت التقارير بلدات شوكين، وزوطر الشرقية، وسلعا، وحاريص، وشحور، وياطر، وكفرا، والريحان، وقاقعية الجسر، والحوش، ودوير، وميفدون، وصريفا، ويحمر الشقيف، وبراشيت، والنبطية، وأرنون، وكفرجوز، وحبوش، والكفور، ودير الزهراني، وكفررمان، وكفرتبنيت، ومعركة، والقاعون، ومشغرة، ومجدل سلم، وقبريخا، بالإضافة إلى مناطق أخرى متفرقة في الجنوب اللبناني. هذا النطاق الواسع من الاستهداف يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى الضغط على حزب الله في عمق المناطق الجنوبية، ويهدف إلى إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار في البنية التحتية والمواقع المحتملة للجماعة.

تكثيف عمليات حزب الله قرب نهر الليطاني

كثف حزب الله عملياته في المنطقة المحيطة بنهر الليطاني، مؤكداً على استمرار رده على الاعتداءات الإسرائيلية. وأشار حزب الله إلى أن معظم هجماته تركزت على مناطق تقع بالقرب من نهر الليطاني حول بلدة زوطر الشرقية، في إشارة إلى توسيع نطاق الاشتباكات البرية والجوية جنوباً. وقد ركزت هذه العمليات على استهداف نقاط تجمع للقوات الإسرائيلية وآلياتها العسكرية، باستخدام أساليب هجومية متطورة.

وأعلن حزب الله أنه استهدف آليتين مدرعتين إسرائيليتين من طراز "نمر" في زوطر الشرقية وبنت جبيل، وذلك باستخدام طائرات مسيّرة هجومية دقيقة. كما أضاف الحزب في بيان له أنه استهدف آلية إسرائيلية من طراز "هامر" في منطقة بنت جبيل، مما يشير إلى استخدامه لتكتيكات متنوعة في مواجهة القوات الإسرائيلية. وأكدت الجماعة أنها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومركبات عسكرية إسرائيلية، مشيرة إلى نجاحها في إسقاط طائرتين مسيّرتين إسرائيليتين فوق بلدتي صريفا ودير كيفا، في تطور يعكس قدرات دفاعية متزايدة وقدرة على تعطيل العمليات الجوية الإسرائيلية.

خسائر بشرية وأرقام صادمة للحرب

أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن سقوط ستة قتلى على الأقل وإصابة عشرة آخرين، في حصيلة أولية تعكس شدة الضربات. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تسجيل أكثر من 8,500 ضربة إسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مما يدل على استمرارية وتيرة التصعيد العسكري. ووفقاً لوزارة الصحة، فقد نتج عن هذه الضربات مقتل 3,213 شخصاً وإصابة 9,737 آخرين، من بينهم نساء وأطفال، في أرقام تعكس الثمن البشري الباهظ للصراع المستمر. هذه الإحصائيات تسلط الضوء على الأثر المدمر للعمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية في جنوب لبنان، وتؤكد على الحاجة الماسة إلى وقف التصعيد المستمر.

تهديدات بزيادة وتيرة الهجمات

بدأ الجيش الإسرائيلي عملياته شمال نهر الليطاني بجنوب لبنان، حسبما أفادت مصادر عسكرية، في خطوة تشير إلى توسيع محتمل لنطاق العمليات البرية. في غضون ذلك، أعلنت الجماعة أنها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومركبات عسكرية إسرائيلية، وأسقطت طائرتين مسيّرتين إسرائيليتين فوق بلدتي صريفا ودير كيفا. هذه التطورات الميدانية تشير إلى أن المنطقة على موعد مع مزيد من التصعيد في الأيام القادمة، مع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين على طول الحدود، مما ينذر بمزيد من التدهور في الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.