ترامب ينتقد ضربات إسرائيل في بيروت ويدعو لوقف التصعيد

U.S. President Donald Trump speaks to members of the media on board Air Force One while flying from Joint Base Andrews to Chippewa Valley Regional Airport in Eau Claire, Wisconsin, U.S., June 5, 2026.
الصورة: REUTERS/Nathan Howard عبر News

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد الضربات التي شنها جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) في بيروت، وذلك في تصريحات أدلى بها لقناة 12 الإسرائيلية. وعبر ترامب عن استيائه من هذه الضربات ومن قرارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً إلى وقف التصعيد في المنطقة. وقد صرح ترامب لقناة 12 الإسرائيلية يوم الأحد بأنه غير راضٍ عن الضربات التي شنها جيش الدفاع الإسرائيلي في بيروت وعن قرارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معرباً عن قلقه البالغ إزاء هذه التطورات.

وقال ترامب لقناة 12 الإسرائيلية، قبل ساعات من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران: "بيبي ليس لديه أي رصانة على الإطلاق". وأضاف: "يجب ألا تكون هناك المزيد من الهجمات الإسرائيلية في أي مكان في لبنان، ولكن يجب ألا تكون هناك أيضاً المزيد من الهجمات من قبل أي طرف آخر، بما في ذلك حزب الله، ضد إسرائيل". وتساءل "لماذا قام [هو] بهذا الهجوم؟" مشيراً إلى أن حزب الله أطلق النار وأصاب "منتصف اللا مكان. لم يصب أحد. ثم كان عليه أن يهاجم، وفي بيروت. هذا جعلني غاضباً جداً." ودعا ترامب إلى اغتنام الفرصة للسلام قائلاً: "قد تكون هذه بداية سلام طويل وجميل - دعونا لا نفسد الأمر!".

دعوة ترامب لوقف الهجمات المتبادلة

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف الهجمات المتبادلة في المنطقة، قائلاً بوضوح: "يجب ألا تكون هناك المزيد من الهجمات الإسرائيلية في أي مكان في لبنان، ولكن يجب ألا تكون هناك أيضاً المزيد من الهجمات من قبل أي طرف آخر، بما في ذلك حزب الله، ضد إسرائيل". جاءت تصريحات ترامب في سياق انتقاده للضربات الإسرائيلية الأخيرة في بيروت، مؤكداً ضرورة إنهاء التصعيد من جميع الأطراف للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وصف ترامب التهديد الذي كانت إسرائيل تدافع عن نفسها ضده بأنه "صغير جداً وعديم الأهمية"، مشيراً إلى أن الرد الإسرائيلي كان غير متناسب مع طبيعة الهجوم الأولي. وأفاد ترامب بأن هذا التقييم للتهديد كان دافعاً أساسياً لانتقاداته اللاذعة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أن حجم الرد تجاوز بكثير حجم الاستفزاز المزعوم.

وفي إشارة إلى الهجمات الأخيرة، صرح ترامب: "حزب الله أطلق النار وأصاب منتصف اللا مكان. لم يصب أحد. ومن ثم كان عليه أن يهاجم، وفي بيروت. هذا جعلني غاضباً جداً". وأعرب الرئيس السابق عن استيائه من القرار الإسرائيلي بشن ضربات في العاصمة اللبنانية، معتبراً أن الرد تجاوز نطاق التهديد الأصلي الذي لم يسفر عن أي إصابات. وقد أكد ترامب مراراً على أن الهجوم الأولي لحزب الله لم يسبب أي أضرار مادية أو بشرية، مما يجعل الرد الإسرائيلي في بيروت أمراً غير مبرر في نظره.

رد إسرائيل على صواريخ حزب الله

أفاد جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) بأنه شن غارات جوية في منطقة الضاحية ببيروت، جاءت رداً على إطلاق صواريخ من قبل حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس هذه الضربات في بيان مشترك صادر عنهما، موضحين دوافع هذه العمليات العسكرية.

وجاء في البيان المشترك: "إسرائيل لن تتسامح مع إطلاق النار الموجه نحو أراضيها". وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت أحد مراكز القيادة التابعة لحزب الله في الضاحية، والذي يُزعم أنه كان يُستخدم "لتعزيز الهجمات الإرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي العاملين في جنوب لبنان". وقد شدد البيان على أن هذه الضربات كانت ضرورية لردع أي تهديدات مستقبلية وضمان أمن إسرائيل.

ووفقاً لما ذكره الصحفي باراك رافيد من موقع أكسيوس (Axios)، فقد أبلغ جيش الدفاع الإسرائيلي القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة. هذه الخطوة تأتي في سياق التوترات المستمرة في المنطقة وتصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، والتي دفعت إلى ردود فعل دولية ودعوات لضبط النفس. هذه التطورات تسلط الضوء على حساسية الوضع الأمني في الشرق الأوسط والحاجة الملحة إلى التهدئة.

توقيت حساس وصفقة إيرانية مرتقبة

تزامناً مع دعواته لخفض التصعيد، كتب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social) منتقداً الضربات الإسرائيلية في بيروت. وأشار ترامب إلى توقيت هذه الهجمات، لافتاً إلى أنها جاءت في لحظة حساسة للغاية. وصرح قائلاً: "هجمات هذا الصباح ما كان يجب أن تحدث، خاصة في يوم مميز نقترب فيه بشدة من اتفاق سلام مع إيران". تعكس تصريحات ترامب قلقه من أن تؤثر هذه العمليات العسكرية على الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا الموقف في ظل توقعات واسعة بأن يتم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مساء يوم الأحد. وتضيف هذه التطورات بعداً جديداً للتوترات في المنطقة، حيث أن أي تصعيد عسكري قد يعرقل مسار المفاوضات الهادفة إلى تحقيق استقرار أكبر. ويُظهر تعليق ترامب على "تروث سوشيال" مدى أهمية التوقيت بالنسبة للمفاوضات الجارية، ويسلط الضوء على حساسية الموقف الدبلوماسي الذي كانت تسعى واشنطن وطهران للوصول إليه. وقد أكد ترامب أن توقيت الضربات الإسرائيلية كان سيئاً للغاية، خاصة وأنها جاءت في وقت حاسم للمفاوضات الدبلوماسية.