الولايات المتحدة تلمح إلى موافقتها على توسيع عمليات إسرائيلية في لبنان وسط تصاعد التوترات

Israeli security forces at the scene where a house was hit by an explosive drone launched by Hezbollah from Lebanon in Metula near the Israeli-Lebanese border, May 25, 2026.
الصورة: AYAL MARGOLIN/FLASH90 عبر News

لمحت الولايات المتحدة يوم الاثنين إلى موافقتها على توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وذلك وسط تصاعد التوترات في المنطقة. جاء هذا التلميح في وقت تتزايد فيه الآمال الإسرائيلية بأن يحصلوا على دعم أمريكي لخططهم. فقد صرح مسؤول أمريكي لصحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة "لا تتوقع من إسرائيل أن تستوعب الهجمات المستمرة على مدنييها من قبل منظمة إرهابية". وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون في أن يكون الرد الأمريكي مؤيداً، خاصة مع عدم إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وكذلك في المحادثات بين إسرائيل ولبنان. هذه الآمال الإسرائيلية كانت مبنية على اعتقادهم بأن واشنطن قد تكون أكثر استعداداً لدعم تحركاتهم في ظل الجمود الدبلوماسي.

جهود أمريكية لخفض التصعيد

في سياق متصل، قدم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إطار عمل مقترحاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، بهدف خفض حدة الأعمال العدائية. يهدف هذا الإطار إلى توفير الظروف اللازمة لخفض تدريجي للتوترات ووقف فعال للأعمال العدائية بين الجانبين، وذلك في محاولة أمريكية لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي وسط آمال إسرائيلية بالحصول على دعم أمريكي لخططها العملياتية المحتملة في لبنان، حيث ترى إسرائيل في هذا الإطار فرصة لتأمين مصالحها الأمنية. وقد أكد المسؤولون الأمريكيون على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية لتجنب تفاقم الصراع.

موقف إسرائيل والضغوط الأمريكية

أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الأحد بأن مسؤولين إسرائيليين كباراً ناشدوا نظرائهم الأمريكيين للسماح للجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق عملياته في بيروت. يأتي هذا الطلب في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويعكس الرغبة الإسرائيلية في الحصول على دعم واشنطن لأي تحركات عسكرية محتملة في لبنان. هذه المناشدات تبرز الضغوط المستمرة التي تمارسها إسرائيل على الولايات المتحدة للحصول على ضوء أخضر لشن عمليات أوسع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل كبير. وقد أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن أملهم في أن يكون الرد الأمريكي إيجابياً، مع الأخذ في الاعتبار عدم إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وكذلك في المحادثات بين إسرائيل ولبنان، مما يجعلهم يعتقدون أن الولايات المتحدة قد تكون أكثر تفهماً لموقفهم.

موقف لبنان وضمانات الهدنة

دعا الإطار المقترح، الذي قدمه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جماعة حزب الله إلى وقف جميع هجماتها على إسرائيل، مقابل تجنب جيش الدفاع الإسرائيلي تصعيد عملياته في بيروت. يهدف هذا الإطار إلى توفير الظروف اللازمة لخفض تدريجي للتوترات ووقف فعال للأعمال العدائية بين الجانبين، بهدف أساسي هو منع تدهور الوضع الأمني. من جانبه، صرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بأنه يستطيع "ضمان" التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه ألقى بالعبء على إسرائيل لوقف إطلاق النار أولاً. تأتي هذه التصريحات وسط جهود دبلوماسية مكثفة لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، حيث تسعى الأطراف الفاعلة إلى إيجاد حلول مستدامة تضمن الأمن والاستقرار.

تداعيات استمرار الأعمال العدائية

بدأ حزب الله الجولة الحالية من القتال في 2 مارس/آذار، وفقاً لما ورد. كما أن الحزب هو من بادر بالحرب السابقة في عام 2023. تسعى الولايات المتحدة حالياً لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة عبر جهود دبلوماسية مكثفة، مع الأخذ في الاعتبار التداعيات المحتملة لاستمرار الأعمال العدائية على الاستقرار الإقليمي والدولي. وقد أكد المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة "لا تتوقع من إسرائيل أن تستوعب الهجمات المستمرة على مدنييها من قبل منظمة إرهابية"، مما يشير إلى تفهم أمريكي للموقف الإسرائيلي. هذه التطورات تضع المنطقة على مفترق طرق، حيث يمكن أن تؤدي الجهود الدبلوماسية إلى خفض التوتر أو أن يؤدي الفشل فيها إلى تصعيد غير مرغوب فيه.