الولايات المتحدة تسعى لإنهاء مهام حفظ السلام في لبنان ومناطق أخرى

US Ambassador to the UN Mike Waltz speaks during an emergency Security Council meeting on Iran, Jan. 15, 2026. (Reuters)
الصورة: Reuters عبر English

أعلن المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز (Mike Waltz) في 23 أكتوبر 2026 عن توجه الإدارة الأمريكية لإنهاء مهام حفظ السلام الدولية في كل من لبنان والصومال والصحراء الغربية. وتأتي هذه التصريحات في إطار مراجعة شاملة لسياسات واشنطن تجاه العمليات الأممية، حيث قال مايك والتز: "نحن نقوم بإصلاح الطريقة التي يتم بها حفظ السلام".

وأوضح مايك والتز أن هذا التوجه يمتد ليشمل بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تأسست في سبعينيات القرن الماضي بصفة مؤقتة ولا تزال تواصل عملياتها في جنوب لبنان حتى تاريخ 24 أكتوبر 2026. وتعد هذه البعثة واحدة من أقدم العمليات التي تشارك فيها الأمم المتحدة في المنطقة، حيث استمر وجودها الميداني لعقود طويلة. وفيما يتعلق بمستقبل هذه البعثة تحديداً، صرح مايك والتز: "لكن الشكل الحالي لـ يونيفيل لن يستمر، أو نحن لا نعتقد أنه ينبغي أن يستمر". وأكد المبعوث الأمريكي في سياق تعليله لهذه الخطوة أن واشنطن ترى ضرورة في تغيير طبيعة الوجود الدولي، مشيراً بعبارة مباشرة إلى أن: "نحن نعتقد أن الوقت قد حان للرحيل".

وتجري الولايات المتحدة حالياً مشاورات نشطة مع عدد من الأطراف المعنية، تشمل فرنسا وإسرائيل ولبنان ودولاً أخرى، لبحث مستقبل مهام حفظ السلام. وتأتي هذه المشاورات الدبلوماسية المكثفة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى وضع تصورات جديدة للتعامل مع التحديات الميدانية التي تواجه القوات الدولية. تهدف هذه المداولات إلى تحديد الخطوات القادمة بشأن التواجد الدولي في تلك المناطق، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة تقييم جدوى واستمرارية هذه البعثات في ضوء رؤيتها الجديدة لإصلاح آليات حفظ السلام الدولية.

إن الموقف الأمريكي المعلن يعكس رغبة في إجراء تقييم دقيق لكل مهمة على حدة، مع التركيز على المناطق التي تشملها المراجعة الحالية وهي لبنان والصومال والصحراء الغربية. وتعمل الإدارة الأمريكية من خلال قنواتها الدبلوماسية على إشراك الشركاء الدوليين، لا سيما فرنسا التي تلعب دوراً بارزاً في الملف اللبناني، إلى جانب أطراف إقليمية فاعلة مثل إسرائيل ولبنان، لضمان تنسيق المواقف قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن سحب أو تعديل طبيعة هذه البعثات.

وتشير التحركات الأمريكية إلى أن عملية إعادة التقييم لن تقتصر على الجوانب اللوجستية فحسب، بل ستشمل مراجعة الأهداف السياسية والأمنية التي أُنشئت من أجلها هذه البعثات منذ عقود. ويؤكد مايك والتز (Mike Waltz) أن هذه العملية جزء من استراتيجية أوسع تتبناها الولايات المتحدة لإعادة صياغة دورها في دعم الاستقرار الدولي، مع التأكيد على أن الآليات التقليدية لحفظ السلام تحتاج إلى تحديث جذري لتتواكب مع المتغيرات الراهنة. وتستمر المشاورات مع فرنسا وإسرائيل ولبنان ودول أخرى في مسعى للتوصل إلى رؤية مشتركة، بينما تواصل بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مهامها الميدانية في جنوب لبنان في ظل ترقب دولي لنتائج هذه المباحثات التي تقودها واشنطن.