القوات الجوية الإسرائيلية تشن غارات على جنوب لبنان رداً على هجمات مسيرة لحزب الله

בית חולים רנדור בנטביה הופצץ
الصورة عبر News

شنت القوات الجوية الإسرائيلية صباح الأحد سلسلة غارات جوية واسعة النطاق في أنحاء جنوب لبنان، وذلك بعد اعتراض جنود إسرائيليين لإحدى الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله. استهدفت الغارات مواقع متعددة، حيث ضرب الجيش الإسرائيلي مبنى في بلدة عرب سليم الواقعة بمنطقة النبطية. وأفاد مسؤولون أمنيون إسرائيليون لموقع "ynet" أن مبنى مستشفى راندور المستهدف في النبطية الفوقا (Nabatieh al-Fawqa) كان خالياً تماماً من المرضى والمدنيين، ويستخدمه حزب الله كمقر قيادة رئيسي لعملياته في المنطقة. تأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل، حيث أطلق حزب الله طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت تعمل في المنطقة. وقد تم اعتراض إحدى هاتين الطائرتين المسيرتين بنجاح من قبل الجنود الإسرائيليين، فيما لم تسفر هذه الهجمات عن وقوع أي إصابات إسرائيلية، وفقاً للتقارير الأولية.

تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية

أكملت القوات الإسرائيلية مؤخراً عملية كبرى على تلة علي الطاهر الاستراتيجية. وقال مسؤولون أمنيون إن عمليات الإطلاق الأخيرة للمسيرات من قبل حزب الله كانت تهدف إلى وقف أو تأخير تدمير الجيش الإسرائيلي للبنية التحتية التابعة لحزب الله على تلة علي الطاهر الاستراتيجية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أفاد الأسبوع الماضي بأن القوات الخاصة أكملت تطهير تلة علي الطاهر من عناصر حزب الله، وهي عملية استغرقت أسابيع. ووفقاً للجيش، حاصرت القوات عناصر حزب الله داخل المجمع، وراقبت طرق الهروب، ومنعت أي مساعدة خارجية من الوصول إليهم، مما أتاح للقوات الإسرائيلية السيطرة الكاملة على الموقع.

وصف الجيش الإسرائيلي موقع تلة علي الطاهر بأنه بنية تحتية استراتيجية تم بناؤها على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين. وكشفت القوات الإسرائيلية أن المرافق تحت الأرض في موقع تلة علي الطاهر كانت تضم غرف قيادة ومخازن أسلحة وغرف مولدات كهرباء وأماكن معيشة ودورات مياه ومطبخ، مما يشير إلى طبيعة المجمع المتكاملة وقدرته على استيعاب عدد كبير من المقاتلين لفترات طويلة. وأكد مسؤولون أمنيون أنه لم يتم التعرف على أي مستشارين إيرانيين أو أعضاء من فيلق القدس على تلة علي الطاهر خلال العملية التي استمرت أسابيع، مما يشير إلى أن العناصر الموجودة كانت من حزب الله بشكل أساسي. وأعلن الجيش في بيان له أن "الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً، وسيواصل العمل بقوة، ضد محاولات منظمة حزب الله الإرهابية المتكررة لإلحاق الأذى بقواتنا، وضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل".

مناورات إسرائيلية لاختبار الجاهزية

أعلن الجيش الإسرائيلي عن مناورة مفاجئة لهيئة الأركان العامة، تهدف إلى اختبار الجاهزية للتصعيد المفاجئ على جبهات متعددة. تأتي هذه المناورة في سياق التوترات المستمرة، حيث أكد الجيش أنه "يعمل حالياً، وسيواصل العمل بقوة، ضد محاولات منظمة حزب الله الإرهابية المتكررة لإلحاق الأذى بقواتنا."

وتفحص المناورة مستويات التأهب وتعبئة القوات والاحتياط، بالإضافة إلى إجراءات صنع القرار والاستجابات العملياتية عبر مختلف الوحدات العسكرية. وتشمل التدريبات نشر كتيبة بسرعة باستخدام طائرات هليكوبتر، في إشارة إلى سيناريوهات قد تتطلب استجابة سريعة وتدخلاً فورياً في مناطق معقدة. وذكر الجيش أن هذه المناورة تدمج الدروس المستفادة من القتال على جبهات متعددة، وكذلك من هجوم السابع من أكتوبر، مما يعكس سعيه لتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، وتحسين التنسيق بين مختلف الأذرع العسكرية استعداداً لأي طارئ.

تفاصيل الهجمات والغارات

أطلق حزب الله طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت تعمل في المنطقة، وقد تم اعتراض إحدى هذه الطائرات المسيرة بنجاح. ولم تسفر هذه الهجمات عن وقوع أي إصابات إسرائيلية، وفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي. وفي سياق الغارات الجوية الإسرائيلية، أفادت تقارير لبنانية بوقوع غارة أخرى في النبطية الفوقا (Nabatieh al-Fawqa) استهدفت مبنى تابعاً لمستشفى راندور، وهو المبنى الذي أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنه كان يستخدم كمقر قيادة لحزب الله، مشيرين إلى أنه كان خالياً من المدنيين وقت الاستهداف. كما ذكرت تقارير لبنانية أن شخصاً واحداً قُتل وأصيب ثلاثة آخرون في عرب سليم (Arab Salim) جراء هذه الغارات، مما يشير إلى تأثير هذه الضربات على المدنيين في المنطقة.

وشملت الغارات الإسرائيلية أيضاً استهداف مبنى مكون من ثلاثة طوابق في كفر رمان (Kfar Roummane)، مما أدى إلى أضرار مادية واسعة في البنية التحتية للمنطقة. وفي وقت لاحق من يوم الأحد، أفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع غارة استهدفت دراجة نارية في النبطية (Nabatieh)، مما يبرز اتساع نطاق الأهداف في هذه الحملة الجوية ليشمل تحركات الأفراد. تأتي هذه التطورات لتؤكد على استمرار حالة التوتر والتصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تبادل الضربات بين الجانبين وتزايد المخاوف من تصاعد أوسع للصراع في المنطقة.