طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن ذلك يمثل الأولوية العاجلة والقصوى في الوقت الراهن. جاءت تصريحات عون خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث شدد على أن تأمين وقف إطلاق النار هو الخطوة الأولى والأساسية لمعالجة القضايا العالقة الأخرى التي تواجه المنطقة. وأوضح الرئيس عون لوزير الخارجية الأمريكي أن هذا الوقف الفوري لإطلاق النار يمثل حجر الزاوية لأي جهود مستقبلية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق من اليوم أن الجيش الإسرائيلي أوصى بتوسيع كل من الغارات الجوية والعمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، مما يشير إلى تصعيد محتمل في العمليات العسكرية. وأكد الرئيس عون لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن "تأمين وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن يكون الأولوية الفورية" للمجتمع الدولي.
موقف أمريكي داعم للبنان
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التزام واشنطن بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات السابقة في واشنطن، مشدداً على أهمية هذه التفاهمات في دعم الاستقرار الإقليمي. جاء ذلك في سياق اللقاءات الجارية، حيث شدد روبيو على أهمية استمرارية هذه التفاهمات لضمان الاستقرار في المنطقة وحماية مصالح جميع الأطراف. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تولي اهتماماً بالغاً للوضع الراهن في لبنان وتعمل بجد على دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات.
جاء هذا التأكيد في إطار دعم الولايات المتحدة لاستقرار لبنان وسيادته وحقه في تقرير مصيره، وهي مبادئ أساسية تؤمن بها الإدارة الأمريكية. وكرر روبيو دعم بلاده الثابت لهذه المبادئ، مؤكداً أن واشنطن تقف إلى جانب الشعب اللبناني في تطلعاته لمستقبل آمن ومزدهر ومستقر. وتعتبر الإدارة الأمريكية أن الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه أمر بالغ الأهمية للمنطقة بأسرها، وضروري لتحقيق السلام الشامل.
تطورات ميدانية في جنوب لبنان
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني وسيطرت على "مواقع استراتيجية في جنوب لبنان"، مشيراً إلى تقدم عسكري ملحوظ في تلك المنطقة. وأضاف نتنياهو أن العمليات العسكرية مستمرة في بيروت، وفي سهل البقاع، وعلى طول الجبهة الأوسع، مما يدل على اتساع نطاق المواجهات. تأتي هذه التصريحات في ظل دعوات الرئيس اللبناني جوزيف عون لوقف فوري لإطلاق النار، مشدداً على أن ذلك يمثل أولوية عاجلة لتجنب المزيد من التصعيد. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي أوصى بتوسيع الغارات الجوية والعمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، مما يعكس نية في تصعيد العمليات. هذه التطورات تشير إلى تصاعد العمليات الميدانية على عدة جبهات داخل لبنان، وتثير مخاوف جدية بشأن تدهور الوضع الأمني والإنساني.
حصيلة الضحايا والخسائر البشرية
قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل 3355 شخصاً وإصابة 10095 آخرين في لبنان منذ الثاني من مارس، وهي أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية. تأتي هذه الأرقام المروعة في ظل التصعيد المستمر للعمليات العسكرية في المنطقة، وتزيد من الضغوط على البنية التحتية الصحية والإنسانية في البلاد. وتشمل هذه الإحصائيات الضحايا المدنيين والعسكريين على حد سواء، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد وحماية أرواح المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذه المواجهات. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على هذه الأرقام المذكورة من قبل وزارة الصحة اللبنانية. وتتواصل الجهود الإنسانية لتقديم المساعدة للمتضررين في المناطق اللبنانية المتأثرة بالعمليات العسكرية، لكن الاحتياجات تتزايد بشكل مطرد مع استمرار التصعيد.