الجيش الإسرائيلي يسيطر على أنفاق حزب الله تحت مرتفع استراتيجي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بتطهير مقاتلي حزب الله الذين كانوا متحصنين في أنفاق تحت مرتفع علي الطاهر (Ali al-Taher ridge) الاستراتيجي الواقع في جنوب لبنان. تأتي هذه العملية في سياق التوترات المستمرة على الحدود بين لبنان وإسرائيل، وتُعد خطوة عسكرية مهمة في الصراع الدائر. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن السيطرة على هذا المرتفع، الذي يُعد نقطة جغرافية مهمة وحيوية، تهدف إلى إحباط قدرات حزب الله الهجومية والدفاعية في المنطقة الحدودية. ولم يصدر تعليق فوري من جانب حزب الله أو السلطات اللبنانية بشأن هذا الإعلان حتى الآن. وتُعد هذه التطورات جزءًا من تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة في جنوب لبنان، والتي تشهدها المنطقة بشكل متكرر.

أهمية مرتفع علي الطاهر الاستراتيجية

يُعد مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان موقعاً استراتيجياً بامتياز بسبب إشرافه على منطقة واسعة، وقد تحول إلى إحدى أكثر المناطق المتنازع عليها بشدة في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله. وتكتسب السيطرة على هذا المرتفع أهمية خاصة للجيش الإسرائيلي في إطار جهوده لتعطيل قدرات حزب الله في المنطقة الحدودية، وتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل. ويسمح الموقع الجغرافي للمرتفع بالتحكم البصري والناري على مساحات شاسعة، مما يجعله نقطة محورية في أي مواجهات عسكرية أو عمليات استطلاع. وقد أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تطهير المرتفع من مقاتلي حزب الله يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن على الحدود الشمالية لإسرائيل، وتقويض البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المنطقة.

عملية تطهير الأنفاق ونقل المحتجزين

في سياق متصل بعمليات التوتر والتهدئة، قامت السلطات الإسرائيلية يوم الجمعة الموافق 4 سبتمبر 2026، بنقل أربعة أشخاص كانوا محتجزين لديها إلى السلطات اللبنانية. وقد تمت عملية النقل هذه عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في خطوة إنسانية تهدف إلى تسهيل عودة المحتجزين إلى بلادهم. تأتي هذه العملية في ظل التوترات المستمرة على الحدود بين لبنان وإسرائيل، وتُعد جزءاً من جهود تبادل الأفراد التي تتم بوساطة منظمات دولية محايدة. لم يصدر تعليق فوري من الجانبين بشأن تفاصيل هؤلاء الأشخاص أو ظروف احتجازهم، مما يشير إلى حساسية الملف والتكتم الذي يحيط به.

سياق الهدنة وتبادل الأسرى

جاءت عملية نقل المحتجزين هذه عقب إعلان وقف إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، والذي يسعى إلى تخفيف حدة التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشكل عام. ويُعد هذا الإعلان خطوة مهمة نحو استقرار الوضع في المنطقة التي تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً ومتقطعاً. وقد مهدت الهدنة الطريق أمام مناقشات محتملة حول قضايا أخرى تتعلق بالحدود والأمن، وربما فتحت قنوات خلفية للتواصل بين الطرفين. وتُشير هذه التطورات إلى أن هناك جهوداً جارية، وإن كانت غير معلنة بالكامل، لتهدئة الأوضاع بين الجانبين، مع التركيز على آليات تسوية قد تشمل تبادل الأفراد أو تخفيف التواجد العسكري في المناطق المتنازع عليها، في مسعى لتجنب مزيد من التصعيد.

تصريحات رسمية حول العملية

لم يصدر تعليق فوري من حزب الله أو السلطات اللبنانية بشأن إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على أنفاق تحت مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي في جنوب لبنان. هذا الصمت قد يعكس تقييمًا للوضع أو استراتيجية للتعامل مع الإعلان. في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، Israel Katz، عن ترحيب بلاده بعملية نقل المحتجزين التي تمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وذكرت مصادر دبلوماسية في القدس أن هذه الخطوة تُعد مؤشراً إيجابياً، لكنها أكدت أن إسرائيل ستبقى في حالة تأهب قصوى على طول الحدود اللبنانية، مشددة على أهمية الحفاظ على اليقظة الأمنية. وأضافت المصادر أن تل أبيب تواصل مراقبة الأوضاع الأمنية في المنطقة عن كثب لضمان استقرارها ومنع أي خروقات محتملة.