الأردن يطمح لإثبات الذات في أول مشاركة عالمية وسط تحديات الإصابات

Jordan play at their first World Cup determined to show they belong at football’s top table and with Lionel Messi’s Argentina presenting the most daunting of prospects.
الصورة: AFP عبر News

يستعد الأردن لخوض أولى مشاركاته في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مدفوعاً بعزيمة إثبات حضوره ضمن نخبة كرة القدم العالمية، حيث يواجه تحدياً كبيراً بلقاء منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي. يلعب الأردن في أول كأس عالم له مصمماً على إظهار أنه ينتمي إلى طاولة كرة القدم الكبرى، مع تقديم الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي لأكثر الاحتمالات صعوبة. ويطمح المنتخب الأردني، الذي يشارك للمرة الأولى في هذا المحفل العالمي، إلى تقديم أداء يعكس تطوره المستمر، رغم التحديات التي قد تواجهه. وتأتي هذه المشاركة في سياق رغبة الأردن في تسجيل بصمة تاريخية له في البطولة العالمية، مؤكداً عزمه على إثبات جدارته بين كبار المنتخبات.

رحلة التأهل التاريخية إلى المونديال

ساهم توسع البطولة إلى 48 فريقاً بدلاً من 32 في دفع الأردن، وهو دولة يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة وتواجه تحديات في بنيتها التحتية الكروية، نحو مشاركته الأولى في النهائيات العالمية. وقد حقق المنتخب الأردني ثمانية انتصارات وخمسة تعادلات وثلاث هزائم من أصل 16 مباراة خاضها في التصفيات الآسيوية، ليحتل المركز الثاني في مجموعته خلف كوريا الجنوبية ويسجل بذلك إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الأردنية. هذه المشاركة تمثل إنجازاً كبيراً للكرة الأردنية، حيث لم يسبق للمنتخب أن تأهل إلى هذا المستوى من المنافسة العالمية.

وفي فبراير 2024، خسر المنتخب الأردني أمام المضيف قطر بنتيجة 3-1 في المباراة النهائية للبطولة القارية، لكنه أظهر أداءً ملفتاً في وصوله إلى تلك المرحلة، متجاوزاً جميع التوقعات تحت قيادة مدربه السابق حسين عموتة الذي نال إشادة واسعة. كان هذا إنجازاً كبيراً ثانياً للمنتخب الوطني خلال 16 شهراً، بعد وصوله إلى نهائي كأس آسيا لأول مرة في تاريخه، مما عكس تطوراً ملحوظاً في مستوى الفريق. وقد جاء الوصول إلى نهائي كأس آسيا كعلامة فارقة أخرى بعد التأهل للمونديال، مؤكداً على الطفرة الكروية التي يشهدها الأردن.

نجم الفريق موسى التعمري والآمال المعقودة

مع غياب اللاعب النشيط يزن النعيمات، ومع وجود شكوك حول مشاركة المهاجم علي علوان بسبب الإصابة، سيقع عبء كبير على عاتق موسى التعمري. ويعتبر الجناح التعمري النجم الأبرز بلا منازع في تشكيلة المنتخب الأردني. ويلعب التعمري، الذي يُلقب بـ "ميسي الأردن"، لنادي رين (Rennes) في الدوري الفرنسي الممتاز، حيث سجل خمسة أهداف وقدم خمس تمريرات حاسمة هذا الموسم، مما يبرز قدرته على التأثير الهجومي. ويتميز اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا بالسرعة والمهارة والعمل الجاد داخل وخارج الملعب، وقد سجل 21 هدفًا لمنتخب بلاده في 70 مباراة دولية، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين خبرة وتأثيراً في الفريق. مع الأداء المميز للتعمري في الدوري الفرنسي، تُعلق عليه الآمال لقيادة هجوم المنتخب الأردني في هذه المشاركة التاريخية، ليكون نقطة الارتكاز التي يعتمد عليها الفريق في تحقيق نتائج إيجابية.

تحديات الإصابات وغياب النجوم

سيغيب يزن النعيمات عن المشاركة في كأس العالم في أمريكا الشمالية، وذلك بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة، لتكون هذه الإصابة واحدة من عدة ضربات تلقاها المنتخب الأردني بشأن لاعبيه المصابين. ويُعد غياب النعيمات تحدياً كبيراً للمنتخب في أول مشاركة تاريخية له في البطولة، خاصة وأنه كان عنصراً رئيسياً في الخط الهجومي.

وكان الثنائي الهجومي المثير يزن النعيمات وموسى التعمري قد لعبا دوراً محورياً في مسيرة الأردن في البطولات السابقة، حيث شكلا تهديداً لدفاع كوريا الجنوبية في فوز الأردن بهدفين دون رد على فريق سون هيونج مين في الدور نصف النهائي لكأس آسيا، مما أظهر مدى خطورتهما معاً. ويُنتظر أن يؤثر غياب النعيمات على خيارات المدرب جمال السلامي الهجومية، مما يضع المزيد من الضغط على اللاعبين المتاحين لتحقيق الأداء المطلوب في هذه المشاركة العالمية، ويتطلب من الفريق التكيف مع هذه الغيابات المؤثرة. بالإضافة إلى غياب النعيمات، تكتنف الشكوك مشاركة المهاجم علي علوان بسبب إصابته، مما يزيد من العبء على موسى التعمري لقيادة خط الهجوم.

الاستعدادات والطموحات تحت قيادة السلامي

يواجه فريق المدرب جمال السلامي النمسا في المجموعة العاشرة الصعبة في أول ظهور له بكأس العالم في 16 يونيو، تليها الجزائر ثم الأرجنتين حاملة اللقب في مباراتهم الأخيرة بالمجموعة في دالاس. هذه المجموعة تُعتبر تحدياً كبيراً للمنتخب الأردني في أول مشاركة له. وقال السلامي، معبراً عن طموحات فريقه: "لدينا الحق في الحلم" و"نحن لا نفكر كفريق يكتفي بمجرد المشاركة." وأضاف، متطرقاً لتحدي الإصابات: "الإصابات هي خصمنا الأول، لكننا لن نستخدمها كأعذار." وشدد على أن "الاستعداد سيكون مناسبًا ونهدف إلى أداء مشرف." تأتي هذه المشاركة بعد 16 شهراً من وصول المنتخب الأردني إلى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى، وهو إنجاز كبير آخر يعكس التطور المستمر للفريق. وأكد السلامي أن "العالم كله يريد أن يرى من نحن، وهذا بحد ذاته دافع" للفريق لتقديم أفضل ما لديه. وأشار إلى ليونيل ميسي بقوله: "لا نعرف ما إذا كانت كرة القدم ستنتج لاعبًا آخر مثله." وختم بالقول: "بالطبع اللاعبون سيرغبون في التقاط الصور معه"، في إشارة إلى الأهمية التاريخية لمواجهة نجم بحجم ميسي.