أثارت اتفاقية إطار وُقّعت بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو تحذيرات من أن بنداً فيها قد يحمي إسرائيل من المساءلة عن جرائم الحرب. هذه الاتفاقية الإطارية بين لبنان وإسرائيل أثارت تحذيرات جدية من أن أحد بنودها قد يمنح إسرائيل درعاً واقياً من المساءلة عن جرائم الحرب المحتملة. تثير الاتفاقية مخاوف بشأن قدرة الضحايا على طلب العدالة، خاصةً في المناطق المتضررة مثل القليلة (Qlaileh) في قضاء صور بجنوب لبنان. ويشير المنتقدون إلى أن صياغة الاتفاقية قد تعيق التحقيقات المستقبلية في الانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي، مما يضع علامات استفهام حول مسار العدالة والتعويضات.
بند يحد من المساءلة القانونية
يلتزم البند 13 من الإطار الثلاثي المكون من 14 نقطة، والذي وُقّع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو، الطرفين بـ "اتخاذ تدابير بحسن نية تظهر نية إيجابية، بما في ذلك وقف جميع الإجراءات العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية". هذا البند، الذي يشكل جزءًا حيويًا من الاتفاقية، يثير مخاوف عميقة بين المراقبين بشأن قدرة لبنان على متابعة أي شكاوى قانونية مستقبلية ضد إسرائيل تتعلق بانتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي. وقد يؤثر هذا النص بشكل مباشر على قدرة الضحايا في مناطق مثل القليلة بقضاء صور في جنوب لبنان على طلب العدالة أو المساءلة عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة للصراع. ويُنظر إلى الصياغة على أنها قد تعيق أي تحقيقات مستقبلية أو دعاوى قضائية تتعلق بجرائم حرب مزعومة، مما يحد من فرص تحقيق العدالة.
قلق الخبراء الحقوقيين والقانونيين
أثار البند قلقًا بالغًا بين الخبراء الحقوقيين والقانونيين اللبنانيين، الذين عبروا عن مخاوفهم العميقة بشأن تداعياته المحتملة على المساءلة القانونية. وينظر هؤلاء الخبراء إلى صياغة البند 13 على أنها تحد بشكل كبير من قدرة لبنان على السعي لتحقيق العدالة لضحايا انتهاكات القانون الإنساني الدولي. وقد يشمل ذلك منع رفع دعاوي قضائية أو متابعة تحقيقات بشأن أضرار لحقت بمدنيين أو بنى تحتية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الطرفين بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وحماية المدنيين. ووفقاً للعديد من المحللين القانونيين، فإن هذا البند قد يفسر على أنه محاولة لتحصين إسرائيل من أي إجراءات قانونية مستقبلية تتعلق بجرائم حرب مزعومة، مما قد يقوض مبدأ المساءلة الدولية.
سياق النزاع والدمار
تظهر صور التدمير في القليلة بقضاء صور جنوب لبنان، التي التقطت في 19 يونيو 2026، امرأة تملأ وعاءً بلاستيكيًا بالماء وهي تجلس وسط أنقاض منزل تعرض لأضرار نتيجة لضربة إسرائيلية. تعكس هذه المشاهد الواقع القاسي الذي تعيشه المجتمعات المتأثرة بالنزاع في المنطقة، حيث تتضرر البنى التحتية والمنازل بشكل كبير وتتفاقم معاناة السكان. تشير هذه اللقطات إلى الصعوبات اليومية التي يواجهها السكان في الحصول على احتياجاتهم الأساسية، مثل المياه، في ظل الدمار الواسع النطاق الذي خلفه الصراع. ويسلط هذا الوضع المأساوي الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن قدرة الضحايا على طلب العدالة والمساءلة عن الأضرار التي لحقت بهم، في ظل المناقشات الدائرة حول بنود اتفاقية الإطار الأخيرة وتأثيرها المحتمل على حقوقهم الأساسية.
تداعيات على العدالة والتعويضات
تتجه المخاوف إلى تداعيات اتفاقية الإطار على قدرة الضحايا في لبنان على طلب العدالة والتعويضات عن الأضرار. ففي مناطق مثل القليلة (Qlaileh) بقضاء صور في جنوب لبنان، حيث تظهر صور التدمير امرأة تملأ وعاءً بالماء وسط أنقاض منزل، يخشى أن يؤثر البند 13 على متابعة أي شكاوى قانونية مستقبلية. هذا البند قد يعيق بشكل كبير حصول الضحايا على أي تعويضات مستحقة عن الخسائر البشرية والمادية التي تكبدوها، مما يضيف عبئاً جديداً على كاهل المجتمعات المتضررة. ويشير الخبراء إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، مما يفتح الباب أمام تكرارها في المستقبل دون رادع قانوني حقيقي.