إسرائيل تشن 82 هجوماً على لبنان قبل عيد الأضحى وتوقعات بتصعيد خطير

Israeli army target villages in southern Lebanon with phosphorus bombs
الصورة عبر News

```markdown

شنت إسرائيل 82 هجوماً على جنوب وشرق لبنان يوم الثلاثاء، بينها هجوم بقنابل فوسفورية، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة أربعة آخرين. وقعت هذه الهجمات في يوم عرفة خلال موسم الحج، وذلك قبل يوم واحد من عيد الأضحى المبارك. استهدفت الغارات مناطق متعددة ضمنها البقاع الغربي، في تصعيد وُصف بأنه من الأشد منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الأخير.

تفاصيل الهجمات وضحاياها

بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، كانت إسرائيل قد شنت 82 هجوماً، تضمنت 72 غارة جوية وعشر ضربات مدفعية. تركزت أثقل الضربات في جنوب لبنان، حيث استهدفت منطقة النبطية بما لا يقل عن 43 غارة جوية. طالت هذه الغارات بلدات عدة منها يحمر الشقيف وزوطر الشرقية ودوير والشرقية. ووفقاً للتقارير، قُتل شخصان في الضربات التي استهدفت زوطر الشرقية، مما يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة.

في منطقة بنت جبيل، استهدفت 13 غارة جوية مناطق منها خربة سلم، حيث قُتل شخص واحد عندما أصيبت مركبة بشكل مباشر. أما في منطقة صور، فقد استهدفت تسع ضربات مناطق منها بلدة صريفا، حيث قُتل مسعف وأصيب اثنان آخران، ليصبح إجمالي القتلى من المسعفين اثنين في هذه الهجمات. بالإضافة إلى الغارات الجوية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي عدة مناطق حدودية في جنوب لبنان، مما زاد من حالة التوتر والخوف لدى السكان المحليين. كما أفادت التقارير بإطلاق قذائف فوسفورية باتجاه بلدة شبعا في قضاء حاصبيا، وهي مادة محظورة دولياً في المناطق المأهولة بالسكان، مما يثير مخاوف جدية بشأن تداعياتها على المدنيين والبيئة.

في شرق لبنان، أصابت ضربة إسرائيلية معبراً حيوياً بالقرب من سد القرعون في منطقة البقاع الغربي. أدت هذه الضربة إلى قطع طريق رئيسي يؤدي إلى بلدة مشغرة، مما يعرقل حركة المرور ويزيد من عزلة بعض المناطق. وشوهدت طائرات مسيرة إسرائيلية تحلق بكثافة فوق العاصمة بيروت وضواحيها، مما يشير إلى اتساع نطاق المراقبة والعمليات الجوية الإسرائيلية لتشمل مناطق أبعد عن الحدود الجنوبية.

تصعيد غير مسبوق قبل العيد

وُصفت الهجمات بأنها تمثل أحد أشد التصعيدات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، مما يهدد بتقويض أي جهود سابقة لتهدئة الأوضاع. جاء هذا التصعيد في يوم عرفة، قبيل عيد الأضحى المبارك، وهو ما أضاف بعداً إنسانياً ودينياً للأزمة، حيث كان المسلمون يستعدون للاحتفال بالعيد. وقد شملت الغارات الجوية والقصف المدفعي مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان، مما أحدث حالة من الذعر والقلق بين السكان. وقد استهدفت الضربات الإسرائيلية بلدات وقرى لبنانية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتسبب في أضرار مادية جسيمة، بما في ذلك قطع طرق حيوية وتدمير البنية التحتية. وشهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة الإسرائيلية، حتى فوق العاصمة بيروت وضواحيها، مما يشير إلى تصعيد شامل وغير مسبوق.

خلفية الصراع والأرقام

تأتي هذه الهجمات في سياق عملية هجومية واسعة النطاق تنفذها إسرائيل في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار. وقد أدت هذه العمليات إلى مقتل 3,185 شخصاً وإصابة 9,633 آخرين، وفقاً للأرقام اللبنانية الرسمية، مما يسلط الضوء على الكلفة البشرية الباهظة لهذا الصراع المستمر. ويأتي هذا في سياق التوترات المستمرة التي تشهدها المنطقة، حيث تتصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بشكل خطير. وقد شملت الهجمات الإسرائيلية مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان، مستهدفة بلدات وقرى، ومخلفة خسائر بشرية ومادية فادحة. تعكس هذه الأرقام حجم التأثير الذي خلفه التصعيد الأخير على المدنيين والبنية التحتية في لبنان، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة في ظل استمرار هذه العمليات وعدم وجود أفق لحل سلمي. ```