تقدم المحامي حسن عادل بزي، التابع لحزب الله، بشكوى قضائية في بيروت ضد سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض. وتأتي هذه الخطوة القانونية في أعقاب تواصل السفيرة مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر للاستفسار عن حالة ابنه نيريا ليتر، الذي أُصيب في هجوم. وتعتبر هذه الشكوى إجراءً رسمياً يستهدف الدبلوماسية اللبنانية في واشنطن، حيث تم تقديمها بناءً على اتهامات بمخالفة الأصول الدبلوماسية، معتبرةً أن التواصل مع السفير الإسرائيلي يمثل تعاملاً مع جهة تعتبرها الجهة المدعية معادية.
تستند الشكوى إلى اتهامات بمخالفة الأصول الدبلوماسية والتعامل مع جهة تعتبرها الجهة المدعية معادية. أثارت هذه القضية ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية، لا سيما مع تصاعد التوترات التي تحيط بالبعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج. وتجري الملاحقة القضائية في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية في واشنطن تدقيقاً مكثفاً، وسط مطالبات بضبط الأداء الرسمي للسفراء في التعامل مع المسؤولين الأجانب، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
تحرك قضائي يثير استياء واشنطن
أحال النائب العام في لبنان الشكوى المقدمة ضد سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية. وتهدف هذه الإحالة إلى دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق السفيرة، وذلك عقب الشكوى التي تقدم بها المحامي حسن عادل بزي، التابع لحزب الله، على خلفية تواصل السفيرة مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر للاستفسار عن حالة ابنه نيريا ليتر، الذي أُصيب في هجوم إرهابي. إن تحويل هذه القضية إلى القضاء العسكري بدلاً من القضاء المدني أضاف بعداً قانونياً جديداً للمسألة، مما أدى إلى تصعيد التجاذبات حول صلاحيات المحاكم في التعامل مع القضايا الدبلوماسية.
في سياق متصل، أعلنت السلطات اللبنانية عن اعتراض شحنة من المتفجرات كانت مُهربة داخل شاحنة، انطلقت من شرق لبنان باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت. ولم تكشف الأجهزة الأمنية عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالجهات المسؤولة عن هذه الشحنة أو ارتباطها بالتحركات القضائية والسياسية الجارية في البلاد. وتأتي هذه الواقعة الأمنية لتلقي بظلالها على المشهد الداخلي، بالتوازي مع الضغوط القانونية التي تواجهها البعثات الدبلوماسية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أعربت فيه عن إدانتها للتعامل مع هذه الشكوى من قبل المحكمة العسكرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "إنه لأمر محرج أن تتعامل محكمة عسكرية مع شكوى ضد سفيرة لبنان في واشنطن لمجرد أنها كانت تنفذ سياسة حكومتها الشرعية وتشارك في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة". وأضاف المتحدث في تصريحاته الرسمية: "ليس لدينا صبر تجاه العرقلة". وتأتي هذه المواقف الأمريكية في وقت تشهد فيه البعثات الدبلوماسية اللبنانية ضغوطاً متزايدة نتيجة التجاذبات السياسية الداخلية والمطالبات بضبط الأداء الدبلوماسي في التعامل مع المسؤولين الأجانب، حيث تؤكد واشنطن دعمها لاستمرارية العمل الدبلوماسي للسفيرة ندى حمادة معوض بعيداً عن الملاحقات القضائية التي تصفها بالعرقلة. وتظل الأنظار متجهة نحو مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لبيان الخطوات اللاحقة في هذا الملف الشائك.