شكك السيناتور روجر ويكر (Roger Wicker) في فعالية الدعم العسكري والمالي طويل الأمد الذي تقدمه الولايات المتحدة للبنان، مشيراً إلى مخاوف بشأن كيفية استخدام هذه المساعدات. جاء ذلك خلال جلسة استماع متوترة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، والتي ركزت على الحرب في إيران. وقد عُقدت جلسة الاستماع هذه في 18 مايو 2026. أثار ويكر تساؤلات حول استراتيجية المساعدات الأمريكية للبنان في سياق التحديات الإقليمية الراهنة، مؤكداً على ضرورة مراجعة هذه الاستراتيجية لضمان تحقيق أهدافها. وقد تحولت الجلسة، التي كان من المفترض أن تناقش جوانب الصراع الإيراني، إلى منبر لمناقشة أعمق حول مدى جدوى الدعم الأمريكي المقدم لدول المنطقة في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي.
تساؤلات حول فعالية الدعم الأمريكي
شكّل حجم الدعم الأمريكي للبنان نقطة محورية في تساؤلات السيناتور روجر ويكر، حيث أشارت بيانات إلى أن الولايات المتحدة أرسلت ثلاثة مليارات دولار إلى لبنان. هذه المبالغ الكبيرة، التي خُصصت لدعم القطاعات المختلفة في البلاد، أثيرت بشأنها مخاوف خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، والتي عُقدت في 18 مايو 2026. تطرق ويكر إلى كيفية استخدام هذه المساعدات ومدى فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة في ظل الوضع الإقليمي المعقد. جاءت تساؤلات ويكر في سياق جلسة ركزت على الحرب في إيران، مما ربط بشكل غير مباشر بين استراتيجية المساعدات الأمريكية والتحديات الأمنية الأوسع في الشرق الأوسط. وقد شدد ويكر على أن هذه المبالغ الضخمة تستدعي تدقيقاً دقيقاً لضمان أنها تخدم المصالح الأمريكية وتساهم بفعالية في استقرار لبنان، بدلاً من أن تُستغل بطرق قد لا تتوافق مع هذه الأهداف.
رفض حزب الله نزع السلاح
يُذكر أن حزب الله يرفض باستمرار نزع سلاحه، وهو ما يعكس تحدياً مستمراً للسلطات اللبنانية والمجتمع الدولي. لا يزال هذا الموقف يشكل نقطة خلاف رئيسية في النقاشات المتعلقة بالسيادة اللبنانية والاستقرار الإقليمي. وتؤكد تقارير متعددة استمرار الجماعة في الاحتفاظ بترسانتها العسكرية، مما يثير تساؤلات حول فعالية المساعدات الخارجية المقدمة للبنان في ظل وجود قوة مسلحة خارج سيطرة الدولة. ويُعد هذا الرفض عاملاً محورياً في تعقيد المشهد السياسي والأمني اللبناني، حيث يثير مخاوف مستمرة بشأن قدرة الحكومة المركزية على بسط سيطرتها الكاملة على أراضي البلاد. هذا الواقع يضع علامات استفهام حول مدى قدرة الدعم الأمريكي على تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية عندما تواجه تحدياً مباشراً من فاعل غير حكومي يمتلك قوة عسكرية كبيرة. استمرار حزب الله في الاحتفاظ بسلاحه يُنظر إليه على أنه عائق أمام أي محاولة لبناء دولة قوية وذات سيادة كاملة في لبنان.
جلسة استماع متوترة وتداعيات إقليمية
شهدت جلسة استماع لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي توتراً ملحوظاً، حيث تحولت من محورها الأساسي حول الحرب في إيران لتشمل نقاشاً حاداً حول الدعم الأمريكي للبنان. هذه الجلسة، التي عُقدت في 18 مايو 2026، سلطت الضوء على الارتباطات المعقدة بين النزاعات الإقليمية واستراتيجيات المساعدات الخارجية. وقد أشار السيناتور ويكر إلى أن فعالية هذه المساعدات تتضاءل إذا لم تكن هناك رؤية واضحة لكيفية التعامل مع التحديات الداخلية مثل وجود جماعات مسلحة غير تابعة للدولة. التوتر الذي ساد الجلسة يعكس القلق المتزايد في واشنطن بشأن استمرارية الدعم المالي والعسكري للبنان دون تحقيق نتائج ملموسة على صعيد تعزيز سيادة الدولة وتقليل نفوذ الفاعلين غير الحكوميين.
خلفية الدعم الأمريكي للبنان
تُقدّم الولايات المتحدة دعماً كبيراً للبنان منذ فترة طويلة، حيث تجاوز إجمالي المساعدات الأمريكية للبلاد ثلاثة مليارات دولار. تأتي هذه المساعدات في إطار جهود واشنطن لدعم استقرار لبنان ومؤسساته المختلفة، بما في ذلك الجيش اللبناني وقوات الأمن، بهدف تعزيز قدرتها على الحفاظ على الأمن الداخلي ومواجهة التهديدات. وقد أثيرت تساؤلات حول فعالية هذه المساعدات خاصة في ظل التحديات التي يواجهها لبنان، ومن أبرزها، كما ذكر السيناتور ويكر، استمرار رفض حزب الله نزع سلاحه. كما أن حزب الله، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، يرفض باستمرار نزع سلاحه، ما يعقّد المشهد الأمني والسياسي في البلاد ويثير مخاوف بشأن مدى قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيطرتها الكاملة. هذه الخلفية تُشكل أساس النقاشات المستمرة بشأن استراتيجية الدعم الأمريكي للبنان، وتدعو إلى إعادة تقييم شاملة لكيفية توجيه هذه المساعدات لضمان تحقيق أقصى قدر من التأثير الإيجابي على استقرار البلاد وسيادتها.