مقتل شخصين وإصابة واحد بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان وسط تحذيرات حزب الله

Image 8: Israel violates ceasefire in South Lebanon
الصورة عبر News

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني يوم الثلاثاء مقتل شخصين وإصابة آخر بنيران إسرائيلية في بلدة النبطية الفوقا بجنوب لبنان. وأفاد الدفاع المدني اللبناني بأن النيران الإسرائيلية في بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة شخص آخر. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (NNA) أن شابين قُتلا بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية النار على أربعة رجال كانوا بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير بالنبطية الفوقا. وقد أثارت هذه الحادثة حالة من التوتر والقلق في المنطقة الجنوبية من لبنان.

تصعيد إسرائيلي في بلدات جنوبية

استهدفت القوات الإسرائيلية سكانًا على أطراف بلدة حدّاثا في قضاء بنت جبيل، بينما كانوا يتوجهون إلى مقبرة محلية لاستكمال إجراءات الدفن، تحت حراسة الجيش اللبناني. وخلال هذا الحادث في حدّاثا، تمركزت ثلاث دبابات من طراز "ميركافا" وجرافة من طراز "D9" بالقرب من المقبرة، مما أثار مخاوف حول سلامة المدنيين. كما أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الجبل، مما أحدث دويًا قويًا. وبحسب التقارير، أسقطت طائرة مسيّرة أخرى جهازًا مشابهًا على مركبة فارغة في الحي الشرقي لبلدة برعشيت، في تصعيد آخر للتوترات.

من جانبها، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أفرادًا مسلحين تم رصدهم بالقرب من قواته العاملة في منطقة علي الطاهر بجنوب لبنان. وأوضح الجيش أن هذه العمليات تأتي في إطار التصدي للتهديدات الأمنية. ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر عسكري قوله إن الجيش نفذ ضربة في منطقة كفرتبنيت "لإزالة تهديد"، مشددًا على أن هذه الضربات موجهة ضد أهداف محددة.

ردود فعل وتحذيرات حزب الله

حذّر حزب الله من أن تصرفات الجيش الإسرائيلي تشكل "انتهاكًا لوقف إطلاق النار الذي التزمت به المقاومة حتى الآن". وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الأحداث التي وقعت في جنوب لبنان، بما في ذلك مقتل شخصين وإصابة آخر بنيران إسرائيلية في بلدة النبطية الفوقا، والتي أثارت استياءً واسعًا. وقد شدد حزب الله على رفضه لأي شكل من أشكال "حرية التصرف" الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا على سيادة لبنان. كما جددت الجماعة دعوتها إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، معتبرة ذلك شرطًا أساسيًا لتهدئة الأوضاع. هذه التحذيرات تعكس تصاعد التوتر في المنطقة بعد سلسلة من الاستهدافات المتبادلة وتؤكد على موقف حزب الله الثابت تجاه الوجود الإسرائيلي.

خلفية التوترات والخسائر البشرية

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الحصيلة الإجمالية للعمليات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس بلغت 4,192 قتيلاً و12,171 جريحًا، مما يشير إلى حجم الخسائر البشرية الكبيرة. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار التوترات في جنوب لبنان، حيث أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في وقت سابق مقتل شخصين وإصابة آخر بنيران إسرائيلية في بلدة النبطية الفوقا، مما يضيف إلى قائمة الضحايا. وقد شدد حزب الله على أن هذه التصرفات تشكل "انتهاكًا لوقف إطلاق النار"، مؤكداً رفضه لأي "حرية تصرف" إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية ومجدداً دعوته للانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

على الجانب الإسرائيلي، سجل الجيش الإسرائيلي مقتل 30 جندياً وإصابة عشرات آخرين في صفوفه خلال نفس الفترة الممتدة منذ الثاني من مارس، مما يعكس أيضًا حجم الاشتباكات وتأثيرها على القوات الإسرائيلية. وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد نقلت عن مصدر عسكري قوله إن الجيش نفذ ضربة في منطقة كفرتبنيت "لإزالة تهديد"، فيما أشار الجيش الإسرائيلي إلى استهدافه لأفراد مسلحين تم رصدهم بالقرب من قواته العاملة في منطقة علي الطاهر بجنوب لبنان.

جهود إقليمية لإعادة النازحين

في سياق متصل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الاثنين عن تأسيس مركز تنسيق يهدف إلى تسهيل عودة السكان اللبنانيين النازحين. وسيشرف المركز أيضاً على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات في جنوب لبنان، وما تبع ذلك من نزوح للسكان من المناطق الحدودية، مما خلق أزمة إنسانية كبيرة. وتهدف هذه الجهود الإقليمية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الناتجة عن الاشتباكات المستمرة، وتوفير إطار عمل لضمان عودة آمنة للمدنيين إلى ديارهم، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ أي انسحاب محتمل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، في محاولة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.