أسفرت غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة إسرائيلية مكثفة على مناطق جنوب وشرق لبنان، بما في ذلك بلدة زلايا، عن مقتل 16 شخصاً على الأقل وإصابة ما لا يقل عن 21 آخرين، من بينهم مسعفون. وقد تضمنت الهجمات تقارير محددة عن مقتل أربعة أشخاص في زلايا، واثنين آخرين في هجوم أسفر عن قصف ميفدون، وخمسة في سيكسيكية، واثنين في خربة سلم، ليبلغ إجمالي القتلى 16 شخصاً على الأقل إضافة إلى 21 جريحاً. هذه الأرقام تعكس حصيلة الغارات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. ومنذ الثاني من مارس، تسببت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان في حصيلة مأساوية تجاوزت 2710 قتلى، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 8350 شخصاً آخرين، بحسب تقارير موثقة.
خسائر بشرية وبنية تحتية مدمرة جراء الغارات
استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق واسعة شملت مدرسة وعدداً من المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية الحيوية، وفقاً لتقارير إخبارية مفصلة. وفي بلدة زلايا الواقعة في البقاع الغربي، قُتل علي قاسم أحمد، رئيس المجلس البلدي للبلدة، وثلاثة من أفراد عائلته في هجوم مباشر استهدف منزلهم. هذا الهجوم يسلط الضوء على استهداف المدنيين والبنية التحتية المحلية، حيث أدت الغارات إلى تدمير واسع النطاق في البنية التحتية الأساسية والمساكن المدنية. كما أفادت تقارير بأن غارات جوية إسرائيلية عنيفة ضربت أجزاء متفرقة من قضاء صور، مما أضاف إلى حجم الدمار، تاركةً وراءها دماراً كبيراً وتأثيراً عميقاً على حياة السكان المحليين. هذه الهجمات أسفرت عن خسائر بشرية فادحة وأضرار مادية جسيمة في عدة مواقع لبنانية.
تداعيات النزوح وأوامر التهجير القسري
في خطوة تصعيدية، أصدرت إسرائيل أوامر بتهجير قسري لـ 12 قرية في جنوب لبنان، محذرة السكان صراحة من البقاء على بعد كيلومتر واحد على الأقل من منازلهم، وفق ما ذكرته تقارير. وقد شملت معظم القرى المتأثرة بأوامر التهجير هذه مناطق تقع شمال نهر الليطاني، وهو ما يشير إلى اتساع نطاق المناطق المستهدفة. وتضمنت هذه الأوامر الأخيرة، وللمرة الأولى منذ بدء الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل، مناطق غربية من سهل البقاع، مما يوسع من نطاق التهديد ليشمل مناطق لم تكن مستهدفة بشكل مباشر من قبل. هذه الإجراءات تزيد من معاناة السكان وتدفعهم إلى النزوح القسري، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
ردود فعل وتصعيد مستمر على الحدود
أسفرت الأفعال الإسرائيلية المستمرة والعمليات العسكرية المتصاعدة عن نزوح ما يقرب من 1.6 مليون شخص من منازلهم، وفقًا لإحصائيات متوفرة تعكس حجم الأزمة الإنسانية. في المقابل، أعلنت جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة مسؤوليتها عن هجوم استهدف تجمعًا لجنود إسرائيليين، مشيرة إلى أنها اشتبكت مع القوات الإسرائيلية في رد مباشر على الاعتداءات. وجاء رد حزب الله هذا على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان، مؤكدة على استمرار دائرة العنف المتبادل. واستُؤنفت الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله بشكل مكثف في 2 مارس، وذلك بعد أن أطلقت الجماعة المدعومة من إيران صواريخ باتجاه جارتها الجنوبية، وهو ما جاء في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن حرب ضد إيران، مما يشير إلى تصعيد إقليمي أوسع نطاقاً ينعكس على الوضع في لبنان.