غارات إسرائيلية تدمر مستشفى في صور وتؤثر على القطاع الصحي بلبنان

Israel causes major damage to Hiram Hospital in Lebanon’s Tyre
الصورة عبر News

استهدفت غارتان جويتان إسرائيليتان مدينة صور جنوب لبنان، مما أثر بشكل كبير على القطاع الصحي في المنطقة. وأفادت تقارير بأن المرضى تضرروا جراء هذه الغارات التي طالت محيط مستشفى حيرام (Hiram Hospital) بشكل مباشر، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين والمرافق الطبية.

وأكدت إدارة المستشفى، في تصريحات لتلفزيون العربي (Al-Araby television) يوم السبت، أن "المرضى تضرروا من الضربة التي أصابت محيط المستشفى المباشر". وتسببت الغارات في تأثيرات مباشرة على سير العمل وسلامة المتواجدين داخل المنشأة الطبية الحيوية، مما يعكس تصعيداً خطيراً في استهداف البنى التحتية المدنية.

أضرار جسيمة بمستشفى حيرام في صور

أسفرت الغارات الجوية عن تدمير مبنيين بالكامل في محيط المستشفى، مما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية القريبة من المنشأة الطبية. وقد أكدت التقارير الأولية عدم وقوع أي إصابات بشرية جراء هذه الضربات حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن الأضرار المادية كانت واسعة النطاق. وقد أثرت هذه التطورات بشكل مباشر على قدرة مستشفى حيرام (Hiram Hospital) على تقديم خدماته، بعد أن تعرض محيطه المباشر للاستهداف، مما أدى إلى تضرر كبير في مرافقه، بما في ذلك غرف العمليات الحيوية. هذا التضرر يعيق بشكل كبير قدرة المستشفى على الاستجابة للاحتياجات الطبية المتزايدة في المنطقة.

تداعيات الهجمات على القطاع الصحي اللبناني

تسببت الهجمات يوم الجمعة في مقتل ستة مسعفين، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، مما يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون في الخطوط الأمامية. وقد بلغ العدد الإجمالي لضحايا القطاع الصحي، بحسب الوزارة منذ الثاني من مارس/آذار، 3111 قتيلاً و9432 جريحاً، في حصيلة تعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة. هذه الإحصائيات الدقيقة تسلط الضوء على الثمن البشري الباهظ الذي يدفعه القطاع الصحي في لبنان نتيجة لهذه الهجمات المتكررة.

كما أدت غارة وقعت قبل يوم واحد بالقرب من مستشفى تبنين الحكومي (Tebnine Governmental Hospital) في قضاء بنت جبيل إلى إصابة تسعة أشخاص. وكان سبعة من هؤلاء المصابين من موظفي المستشفى، خمسة منهم نساء، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها العاملون في الرعاية الصحية أثناء أداء واجبهم الإنساني. هذه الضربة تسببت في أضرار واسعة النطاق لوحدات الطوارئ والعناية المركزة والعلاج الكيميائي وغرف العمليات، بالإضافة إلى سيارات الإسعاف والأنظمة الكهربائية وسكن الموظفين، مما يعرقل بشكل كبير تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمجتمع المحلي، ويزيد من الضغط على البنية التحتية الصحية الهشة بالفعل.

تُشير الإحصائيات الصادرة منذ الثاني من مارس/آذار إلى أن الضربات الإسرائيلية أثرت على 147 منشأة للرعاية الصحية. وشملت هذه المنشآت 16 مستشفى و31 مركزاً للرعاية الصحية، مما يعكس الضغط المتزايد على البنية التحتية الطبية في البلاد وقدرتها على الصمود أمام هذه التحديات المتكررة، ويؤثر سلباً على قدرة لبنان على توفير الرعاية الصحية اللازمة لسكان المناطق المتضررة.

تصعيد عسكري متبادل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية

شنت القوات الإسرائيلية غارة على بلدة يحمر الشقيف، كما نفذت عملية هدم في بلدة الطيبة، في إطار تصعيد عسكري مستمر. في المقابل، أطلق حزب الله طائرة مسيرة مسلحة استهدفت محيط موقع إسرائيلي في رأس الناقورة. لم تسفر ضربة الطائرة المسيرة عن وقوع إصابات، وفقاً للتقارير الأولية. بالتزامن مع ذلك، كان الجيش الإسرائيلي يحقق في سقوط طائرة مسيرة بالقرب من كريات شمونة في الجليل الأعلى، مما يشير إلى استمرار التوتر وتبادل الهجمات عبر الحدود. هذه التطورات الميدانية تؤكد على الطبيعة المتصاعدة للنزاع على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتزيد من مخاوف المدنيين في كلا الجانبين.

شهادات حول تأثير الهجمات على الخدمات الطبية

تسببت الهجمات في إلحاق أضرار جسيمة بمستشفى حيرام، شملت غرف العمليات، مما يهدد قدرته على إجراء الجراحات العاجلة والضرورية. كما أسفرت الضربة الواقعة بالقرب من مستشفى تبنين الحكومي عن أضرار واسعة النطاق لوحدات الطوارئ والعناية المركزة والعلاج الكيميائي وغرف العمليات، بالإضافة إلى سيارات الإسعاف والأنظمة الكهربائية وسكن الموظفين، مما يعيق بشكل خطير استمرارية الخدمات الطبية الحيوية. ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، قتلت الهجمات الإسرائيلية 116 عاملاً صحياً وجرحت 263 آخرين في جميع أنحاء لبنان منذ 2 مارس/آذار، مما يؤكد على الثمن البشري الباهظ الذي يدفعه القطاع الصحي في ظل هذا التصعيد، ويسلط الضوء على الحاجة الملحة لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الطبية.