سيناتور أمريكي يدين العمليات الإسرائيلية في لبنان ويطالب بوقف المساعدات العسكرية

Washington DC
الصورة عبر News

دان السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يوم الخميس، مجدداً مطالبته بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأفادت تقارير بأن إسرائيل تشن حرباً توسعية ضد لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 2000 شخص واحتلال 14% من الأراضي اللبنانية. وأشار السيناتور ساندرز إلى أن 2702 شخصاً قد قُتلوا في لبنان، إلى جانب تهجير 1.6 مليون شخص وتدمير عشرات القرى خلال الصراع.

وفي خطوة متوقعة، سيسعى ساندرز لدفع مجلس الشيوخ للتصويت على قرارين مشتركين لعدم الموافقة بهدف عرقلة مبيعات الأسلحة. ويهدف القرار الأول إلى منع بيع قنابل بوزن 1000 رطل بقيمة 151.8 مليون دولار، بينما يسعى القرار الثاني إلى حجب 295 مليون دولار مخصصة لجرافات. وصرح ساندرز بأنه "حان الوقت منذ فترة طويلة لأعضاء الكونغرس للاستماع إلى الشعب الأمريكي وإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لحكومة نتنياهو المتطرفة".

تصاعد التوترات الإقليمية والصراع المستمر

بدأ الصراع في 2 مارس/آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أواخر فبراير/شباط على يد تل أبيب. وتصاعدت حدة التوترات الإقليمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران في 28 فبراير/شباط، مما أثار ردود فعل انتقامية من إيران وتسبب في اضطرابات في مضيق هرمز. هذه التوترات جاءت بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص وأسر المئات.

الأزمة الإنسانية في غزة والضفة الغربية

أسفرت العمليات العسكرية في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 170 ألف آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن. وقد دُمرت البنية التحتية لغزة بأكملها تقريباً، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي وإمدادات الكهرباء. كما هُدمت المئات من المدارس وجميع جامعات غزة الإثنتي عشرة، وتضررت أو دُمرت أكثر من 90% من الوحدات السكنية. إضافة إلى ذلك، تعرضت 94% من مستشفيات غزة للضرر أو التدمير، وقُتل 1700 عامل في مجال الرعاية الصحية. وقد أدى الحصار إلى منع دخول الغذاء والمياه والوقود والدواء إلى غزة، مما تسبب في سوء التغذية والمجاعة. منذ أكتوبر 2023، قُتل 1071 فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم 233 طفلاً، على يد جنود ومستوطنين إسرائيليين. وشهدت الضفة الغربية أيضاً هدم أكثر من 6000 منزل فلسطيني، وإنشاء أكثر من 200 مستوطنة وبؤرة استيطانية غير قانونية جديدة في الأراضي الفلسطينية.

آراء شعبية أمريكية ودعوات لإنهاء الدعم

استشهد السيناتور ساندرز بتصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي ورد أنه قال: "مصير جنوب لبنان سيكون نفس مصير غزة". وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان وتمديده حتى 17 مايو/أيار، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات يومية في لبنان وهدم واسع النطاق للمنازل في عشرات القرى. ويرى مؤلف التقرير أن إسرائيل ردت على هجوم حماس، لكنها انتهكت القانون الدولي وشنت حرب دمار هائلة ضد الشعب الفلسطيني. في سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو (Pew poll) أن 80% من الديمقراطيين و41% من الجمهوريين لديهم رأي سلبي تجاه إسرائيل. كما وجد استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك (Quinnipiac poll) أن 60% من الأمريكيين يعارضون إرسال الولايات المتحدة أسلحة إلى إسرائيل. ويُزعم أن بنيامين نتنياهو أقنع ترامب ببدء حرب غير مبررة وغير دستورية على إيران، أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين، بمن فيهم مئات الأطفال في إيران ولبنان، و26 مدنياً إسرائيلياً، و13 جندياً أمريكياً.