رئيس وزراء لبنان يتهم إسرائيل بسياسة الأرض المحروقة في الجنوب

الصورة عبر News

اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، إسرائيل باتباع "سياسة الأرض المحروقة" في جنوب لبنان. أشار ميقاتي إلى أن هذه السياسة تشمل "العقاب الجماعي" وتهدف إلى "تدمير البلدات والقرى، وإجبار سكانها على النزوح". في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن أكثر من 20 صاروخاً وطائرة مسيرة أُطلقت من لبنان يوم السبت، مما يعكس استمرار التوتر على الحدود. أكد ميقاتي أن هذه الإجراءات الإسرائيلية لن تحقق "لا الأمن ولا الاستقرار" للمنطقة، مشدداً على أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ككل.

تصعيد إسرائيلي وردود متبادلة

شهدت الضربات الإسرائيلية تصعيداً ملحوظاً، مما أجبر المزيد من المدنيين على مغادرة منازلهم في جنوب لبنان بعد أوامر إخلاء جديدة. وقد أدت هذه الأوامر إلى زيادة أعداد النازحين من المناطق الحدودية، في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية. وفي تطور آخر، أُصيب جنديان لبنانيان بجروح خطيرة جراء غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية بالقرب من النبطية، مما يسلط الضوء على استهداف القوات اللبنانية الرسمية. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن شن هجمات استهدفت أهدافاً إسرائيلية، في إطار الردود المتبادلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار التوتر وتبادل إطلاق النار في المنطقة الجنوبية من لبنان، مما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية للسكان المحليين الذين يعيشون تحت وطأة الصراع المتصاعد.

اتهامات لبنانية بالدمار الجماعي

في سياق متصل، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إسرائيل بمواصلة "سياسة الأرض المحروقة" في جنوب لبنان. وقد وصف رئيس قاضي المحكمة الجنائية الدولية، نواف سلام، الإجراءات الإسرائيلية في جنوب لبنان بأنها "عقاب جماعي". وأشار سلام إلى أن إسرائيل تقوم بـ "تدمير البلدات والقرى وإجبار سكانها على النزوح"، وذلك في إشارة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنطقة والممتلكات المدنية والبنية التحتية الأساسية. تأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المتصاعدة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يتبادل الطرفان الهجمات بشكل شبه يومي، مما يزيد من معاناة السكان المحليين. وقد أدت الضربات المتبادلة إلى نزوح عدد كبير من السكان من المناطق الحدودية في جنوب لبنان، وتسببت في دمار واسع للبنى التحتية والمنازل والموارد الزراعية، مما يهدد سبل عيش الآلاف. وتشدد هذه الاتهامات من لهجة الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن عملياتها العسكرية في المنطقة، وتثير مخاوف بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وضرورة حماية المدنيين.

تحذيرات من عواقب وخيمة

حذر رئيس قاضي المحكمة الجنائية الدولية، نواف سلام، من أن مثل هذه الإجراءات لن تحقق "لا الأمن ولا الاستقرار" لإسرائيل، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، وتزيد من دائرة العنف في المنطقة. جاءت تصريحات سلام في سياق التوتر المتصاعد على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتهم بيروت إسرائيل بسياسة "الأرض المحروقة" في جنوب لبنان، والتي تستهدف مقومات الحياة في المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على المدنيين. ويُشار إلى أن هذه السياسة تُسفر عن دمار واسع للبلدات والقرى وإجبار سكانها على النزوح القسري من ديارهم، مما يخلق أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب استجابة دولية عاجلة. تأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد الضربات المتبادلة بين الطرفين، والتي أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين من المناطق الحدودية اللبنانية، وتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان المتبقين الذين يواجهون صعوبات جمة في تأمين احتياجاتهم الأساسية. وتؤكد هذه التحذيرات على ضرورة وقف التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية مستدامة لتجنب عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها، بما في ذلك احتمال اتساع رقعة الصراع.