رئيس البرلمان اللبناني: إسرائيل تحول جنوب لبنان إلى "صندوق اقتراع بالدم"

Nabih Berri: Israel Turned Southern Lebanon into Field of Killing, Destruction
الصورة عبر News

أدان رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، بشدة الهجمات الأخيرة والجرائم التي وصفها بـ "النظام الصهيوني" في جنوب لبنان. وصرح بري بأن إسرائيل تحول جنوب لبنان وشعبه إلى "صندوق اقتراع بالدم" في تصعيد خطير للأوضاع. وأكد نبيه بري أن "إذا دلت هذه الأعمال على شيء، فهي تدل على أن النظام الصهيوني، باستمراره في حربه المدمرة على نحو دموي وغير مسبوق، قد أثبت بشكل حاسم أنه لم يلتزم بأي شكل من أشكال اتفاق وقف إطلاق النار وانتهك جميع القواعد والاتفاقيات والتفاهمات المعمول بها دولياً". وشدد رئيس البرلمان اللبناني على أن "ما جرى ويجري في الجنوب هو مسؤولية دولية تتطلب تدخلاً فورياً لوقف الحرب على لبنان وجنوبه، بقدر ما هو مسؤولية وطنية تدعو كل الأطراف للوقوف مع الجنوب واعتبار قضيته قضية كل اللبنانيين والدفاع عنه دفاعاً عن لبنان".

اتهامات بانتهاك الاتفاقيات الدولية

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن إسرائيل لا تلتزم بأي من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تهدف إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار في المنطقة. وشدد بري على أن "النظام الصهيوني" قد انتهك جميع القواعد والاتفاقيات والتفاهمات المعمول بها، مما يقوض أي جهود للسلام. واتهم بري "النظام الصهيوني" بتحويل جنوب لبنان وشعبه وممتلكاتهم إلى "صندوق اقتراع بالدم" من أجل السباق الانتخابي القادم، في إشارة إلى استغلال الأوضاع الأمنية لأغراض سياسية داخلية. وأضاف أن استمرار الحرب المدمرة والدموية بشكل غير مسبوق يثبت بشكل حاسم هذا الانتهاك الصارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية. هذه الممارسات، بحسب بري، تؤكد عدم التزام إسرائيل بأي شكل من أشكال اتفاقيات وقف إطلاق النار، وتُظهر تجاهلها التام للمواثيق والبروتوكولات الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة وتلزم الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

جرائم إرهابية تستهدف المدنيين

صرح رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بأن مقتل مدنيين أبرياء، بينهم أطفال ونساء، واستهداف مبنى وزارة المالية في النبطية، هي جرائم ذات طبيعة إرهابية واضحة تستهدف البنى التحتية والمدنيين على حد سواء. وتأتي هذه التصريحات في سياق إدانته الشديدة للهجمات الأخيرة التي وصفها بـ"النظام الصهيوني" في جنوب لبنان، والتي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات. وأشار بري إلى أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً للقواعد والاتفاقيات الدولية التي تحمي المدنيين في أوقات النزاع، مؤكداً أن ما يجري في الجنوب يتطلب تدخلاً دولياً فورياً وحاسماً لوقف الحرب على لبنان. كما دعا بري إلى اعتبار قضية الدفاع عن الجنوب قضية وطنية لكل اللبنانيين والدفاع عنه دفاعاً عن لبنان وسيادته. هذه الجرائم الإرهابية، التي طالت الأبرياء من الأطفال والنساء، تؤكد استهداف إسرائيل المتعمد للمدنيين والبنى التحتية المدنية في محاولة لزعزعة الاستقرار وتهجير السكان، وهو ما يخالف بشكل صريح القانون الإنساني الدولي.

مسؤولية دولية ووطنية تجاه الجنوب

أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، أن ما يحدث في جنوب البلاد يمثل مسؤولية دولية كبرى تتطلب تدخلاً فورياً وحاسماً من المجتمع الدولي لوقف الحرب العدوانية ضد لبنان. وشدد بري على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل وفعال لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة، محذراً من التداعيات الوخيمة لاستمرار الهجمات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. هذه المسؤولية الدولية، بحسب بري، تستدعي من المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحفظ السلام والأمن التدخل الفوري لوضع حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يستهدف الأراضي اللبنانية.

وأضاف بري أن الوضع المأساوي في الجنوب يمثل أيضاً مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع اللبنانيين، داعياً جميع الأطراف اللبنانية إلى الوقوف صفاً واحداً ومتماسكاً مع الجنوب وأهله الصامدين. وحث رئيس البرلمان على اعتبار قضية الدفاع عن الجنوب بمثابة الدفاع عن لبنان بأكمله وعن كرامته وسيادته، مؤكداً أن هذه القضية يجب أن تكون قضية كل اللبنانيين دون استثناء. تأتي هذه التصريحات في سياق إدانة بري المتواصلة لما وصفه بـ"جرائم النظام الصهيوني" في جنوب لبنان، والتي تستهدف المدنيين والبنى التحتية. وأشار إلى أن الوقوف مع الجنوب والدفاع عنه هو واجب وطني يقع على عاتق كل مواطن لبناني، ويعكس الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الخارجية.