جندي إسرائيلي مهاجر من أوكرانيا قُتل في انفجار جنوب لبنان

قُتل الرقيب أول ألكسندر فيلين يوم الأربعاء في جنوب لبنان، حسبما أفادت مصادر. وأوضحت المصادر أن الرقيب أول فيلين قُتل نتيجة انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان. كان فيلين، الذي كان يبلغ من العمر 29 عاماً عند وفاته، قد صرح سابقاً: "هذا هو سبب قدومي إلى إسرائيل، لأكون جزءاً من الجميع". كما قال في تصريحات سابقة: "أنا مع العديد من الجنود مثلي، لذلك لا أشعر بالوحدة"، مضيفاً: "لقد اعتدت على العيش بعيداً عن المنزل. إذا مررت بصعوبات أثناء خدمتي، أتحدث إلى عائلتي المضيفة في هرتسليا، وهم يساعدونني كثيراً. أحب الحياة في إسرائيل أكثر مما في أوكرانيا". وذكر فيلين أيضاً أنه "تعامل مع أمور صعبة في الجيش" وأنه لا يشعر بأنه بطل، مؤكداً أن "هذه هي الوظيفة، وهذا هو سبب تجنيدي. هذا هو سبب قدومي إلى إسرائيل، لأكون جزءاً من الجميع".

قصة مهاجر شجاع في صفوف الجيش

كان الرقيب أول ألكسندر فيلين يبلغ من العمر 29 عاماً عند وفاته. هاجر فيلين إلى إسرائيل وحده من أوكرانيا قبل 14 عاماً، وذلك عبر برنامج "ناعاليه" (Naale). كانت هذه الهجرة الفردية في سن مبكرة دليلاً على إصراره ورغبته في بناء حياة جديدة في إسرائيل. وذكر فيلين لصحيفة "تسوميت هاشارون" (Tzomet Hasharon) المحلية أنه كان يرغب في الانضمام إلى وحدة نخبة، لكنه مُنع من ذلك لكونه مهاجراً جديداً من أوكرانيا ولديه معرفة محدودة باللغة العبرية ويفتقر إلى التصريح الأمني اللازم. على الرغم من هذا التحدي الأولي، أصر فيلين على خدمة بلده الجديد.

أشار فيلين في تصريحاته إلى أنه اعتاد على العيش بعيداً عن المنزل، وأنه كان يتحدث مع عائلته المضيفة في هرتسليا للحصول على المساعدة عند الحاجة، وهو ما يعكس الدعم الذي تلقاه كجندي وحيد في إسرائيل. خدم فيلين في قيادة الفرقة 36 بالجيش الإسرائيلي. انضم فيلين إلى الجيش الإسرائيلي بعد هجرته، وخدم قناصاً في لواء الناحال، وهي خدمة تتطلب دقة ورباطة جأش.

إنقاذ حياة صديق وشجاعة في الميدان

وقد صرح فيلين لموقع "والا" الإخباري بأنه لا يرى نفسه بطلاً، مؤكداً أن ما قام به كان جزءاً من واجبه كجندي. هذه التصريحات تعكس تواضعه وشعوره بالمسؤولية تجاه خدمته.

وقبل عامين من حصوله على تكريم (عام 2016)، أوقف فيلين مسلحاً فلسطينياً حاول تنفيذ هجوم طعن عند نقطة تفتيش بالقرب من نابلس في الضفة الغربية. كان هذا الحادث لحظة فارقة أظهرت شجاعته وسرعة بديهته. وعن حادثة عام 2016، قال فيلين: "أطلقت عليه النار وحيّدته، وأنقذت بذلك حياة صديقي". هذه الكلمات تبرز مدى أهمية تدخله في حماية زملائه.

وفي عام 2018، بمناسبة عيد استقلال إسرائيل السبعين، حصل الرقيب أول فيلين على وسام الرئيس للجنود المتميزين تقديراً لشجاعته وإسهاماته. وقد جاء هذا التكريم بعد أن أظهر التزاماً استثنائياً خلال خدمته العسكرية، بما في ذلك دوره الحاسم في إحباط الهجوم المذكور. كان هذا الوسام بمثابة اعتراف رسمي بتفانيه وتضحياته.

تفاصيل الحادث وإصابات أخرى

وقع الحادث حوالي الساعة الخامسة مساءً. وقد أشارت التحقيقات العسكرية الأولية إلى أن الانفجار نجم على الأرجح عن عبوة ناسفة معادية، وفقاً للتقارير الأولية. كانت القوات تعمل سيراً على الأقدام بالقرب من نهر الليطاني عندما وقع الانفجار، مما يشير إلى طبيعة العمليات التي كانوا يقومون بها في المنطقة. أسفر الحادث عن إصابة ضابط مقاتل، وضابط مقاتل احتياطي، وجندي احتياطي آخر بجروح متوسطة. كما أصيب ضابط صف، وجنديان احتياطيان، ومجندة احتياطية بجروح طفيفة، حسبما أفادت المصادر. هذه الإصابات المتعددة تسلط الضوء على خطورة الحادث وتأثيره على الوحدة العسكرية. تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الانفجار لتحديد المسؤوليات بشكل كامل.