إسرائيل تقصف بيروت لأول مرة منذ أسابيع وسط تصعيد عسكري وتوسيع أوامر النزوح

Smoke rises from the site of an Israeli strike in Beirut. AFP
الصورة: AFP عبر News

قصفت إسرائيل بيروت يوم الأربعاء لأول مرة منذ أسابيع، وذلك في تصعيد عسكري شهد أكبر حملة قصف لها على لبنان، مستهدفة أكثر من 100 موقع في غضون 10 دقائق. أسفرت هذه الهجمات عن مقتل أكثر من 250 شخصًا، وفقًا لمسؤولين لبنانيين، وجاءت بعد ساعات قليلة من كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار مع إيران. وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من القصف في بيروت كان علي يوسف خرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وأحد أقرب المقربين منه.

وأوضح نتنياهو أن القوات الإسرائيلية "قضت على علي يوسف خرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وأحد المقربين منه" في بيروت. كما أشارت إسرائيل إلى أنها قضت على السكرتير الأعلى لقائد حزب الله، علي يوسف خرشي، الذي كان سكرتيراً وابن شقيق قيادي حزب الله نعيم قاسم، وذلك في ضربات موجهة على لبنان خلال الليل. وفي تصريح إضافي، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الهدف من هذه العملية كان أيضاً قائد قوة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله. وقع الانفجار في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعروفة بـ "الضاحية"، وتحديدًا في حارة حريك. وقد أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية بأن ثلاثة صواريخ أطلقت على شقة في منطقة حارة حريك بالعاصمة اللبنانية بيروت يوم الأربعاء، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. تزامن هذا الهجوم مع شن إسرائيل ضربات مكثفة على لبنان، والتي وصفت بأنها الأكبر على الإطلاق في تاريخ الصراع.

وأفادت تقارير بأن هذا الهجوم يشكل خرقًا لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الهدنة. كما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن "الجيش الإسرائيلي ضرب في الوقت نفسه، خلال الليل، سلسلة من البنى التحتية الإرهابية في جنوب لبنان: معابر تستخدم لنقل آلاف الأسلحة والصواريخ والقاذفات، بالإضافة إلى مخازن أسلحة وقاذفات ومقرات لحزب الله". وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة الإسرائيلية في بيروت، مصرحاً: "في بيروت، قضينا على علي يوسف خرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لمنظمة حزب الله الإرهابية نعيم قاسم وأحد أقرب المقربين إليه." وشدد نتنياهو على رسالة إسرائيل قائلاً: "رسالتنا واضحة: من يعمل ضد المدنيين الإسرائيليين — سيُضرب".

توسيع نطاق الأوامر العسكرية الإسرائيلية

أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أوامر بإخلاء دزينة إضافية من البلدات والقرى اللبنانية، بما في ذلك مناطق في سهل البقاع. وتأتي هذه الأوامر في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة، مما يعكس توسع نطاق العمليات الإسرائيلية. من بين القرى التي شملتها أوامر النزوح في سهل البقاع قرية زلايا (Zellaya). وقد تعرضت زلايا لغارة جوية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، من بينهم رئيس بلدية القرية علي أحمد، وزوجته، وطفلان، مما يسلط الضوء على الخسائر البشرية بين المدنيين.

وفي حادثة منفصلة، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على قرية صقلاية (Saksakiyeh) في قضاء صيدا يوم الأربعاء عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ثلاثة عشر آخرين، مما يزيد من حصيلة الضحايا المدنيين. وتتواصل هذه الأوامر العسكرية في ظل حملة مستمرة، حيث يصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لحوالي اثنتي عشرة بلدة وقرية يومياً على مدار الأسبوع الماضي. تستهدف هذه الأوامر مناطق تقع شمال ما يسمى "الخط الأصفر" الإسرائيلي، وهي منطقة عازلة تهدف إسرائيل إلى إقامتها. يمتد "الخط الأصفر" هذا إلى عمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مما يشير إلى توسع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وتأثيرها على السكان المحليين.

تبادل إطلاق النار عبر الحدود وتصريحات متضاربة

شن حزب الله طائرات مسيرة متفجرة بالقرب من الحدود الإسرائيلية يوم الأربعاء، مما أسفر عن إصابة جنديين إسرائيليين، في رد مباشر على الهجمات الإسرائيلية. وجاء ذلك بعد أن أعلن حزب الله أنه سيستأنف إطلاق الصواريخ يوم الخميس، بعد أن صرح في البداية بأنه سيوقف الهجمات على إسرائيل، مما يدل على تذبذب في موقفه تجاه الهدنة.

وفي المقابل، شن الجيش الإسرائيلي غارات خلال الليل استهدفت سلسلة من البنى التحتية الإرهابية في جنوب لبنان، مؤكداً على استمرار حملته ضد أهداف حزب الله. وشملت هذه الضربات معابر تستخدم لنقل آلاف الأسلحة والصواريخ والقاذفات، بالإضافة إلى مستودعات أسلحة وقاذفات ومقرات لحزب الله، وفقاً لإفادة نتنياهو، الذي أكد على أن هذه الأهداف حيوية لقدرات حزب الله العسكرية. وقد أضاف نتنياهو أيضاً: "في الوقت نفسه، وخلال الليل، ضرب الجيش الإسرائيلي سلسلة من البنى التحتية الإرهابية في جنوب لبنان: معابر تستخدم لنقل آلاف الأسلحة والصواريخ والقاذفات، بالإضافة إلى مستودعات أسلحة وقاذفات ومقرات لحزب الله."

تتزامن هذه التطورات مع تباين في المواقف بشأن الهدنة المعلنة بين إسرائيل وإيران. حيث أصرت إسرائيل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن لبنان مستبعد من اتفاق الهدنة، مما يترك الساحة اللبنانية مفتوحة للعمليات العسكرية. في المقابل، تُجادل إيران بأن لبنان كان جزءاً صريحاً من الصفقة، مما يعكس تفسيرات مختلفة للاتفاق. تأتي هذه الأحداث في وقت يشهد فيه شمال إسرائيل تصعيداً، حيث حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن "رسالتنا واضحة: من يعمل ضد المدنيين الإسرائيليين — سيُضرب"، مكرراً تحذيره بلهجة حازمة. ويُعد هذا التبادل للقصف والهجمات مؤشراً على استمرار التوتر عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم محاولات التهدئة والوساطة الدولية.

جهود الوساطة الأمريكية والردود الدولية

أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية بأن ثلاثة صواريخ أطلقت على شقة في منطقة حارة حريك بالعاصمة اللبنانية بيروت يوم الأربعاء، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وقد تزامن ذلك مع نشاط مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية فوق بيروت طوال اليوم، مما يعكس استمرار المراقبة والتهديد الجوي الإسرائيلي. في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة الإسرائيلية في بيروت، مصرحاً: "في بيروت، قضينا على علي يوسف خرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لمنظمة حزب الله الإرهابية نعيم قاسم وأحد أقرب المقربين إليه." وأضاف نتنياهو: "في الوقت نفسه، وخلال الليل، ضرب الجيش الإسرائيلي سلسلة من البنى التحتية الإرهابية في جنوب لبنان: معابر تستخدم لنقل آلاف الأسلحة والصواريخ والقاذفات، بالإضافة إلى مستودعات أسلحة وقاذفات ومقرات لحزب الله."

وفي سياق آخر، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل يبدو "قابلاً للتحقيق" في المدى القريب، معتبراً أن هناك فرصة للتوصل إلى حل سلمي. وأشار روبيو إلى أنه "لا توجد مشكلة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية"، مما يوحي بأن المشكلة تكمن في جهات غير حكومية. وأضاف: "إسرائيل لا تدعي أن أي أرض في لبنان تخصها. وبشكل عام، أعتقد أن اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل يمكن تحقيقه على الفور." وحمل روبيو حزب الله مسؤولية العنف الحالي، قائلاً: "لأن حزب الله يختبئ في بعض المنازل ويطلق الصواريخ على الإسرائيليين، ومن ثم يتعرضون للضرب." وقد أكد نتنياهو أيضاً على موقف إسرائيل بتحذير واضح: "رسالتنا واضحة: من يعمل ضد المدنيين الإسرائيليين — سيُضرب." هذه التصريحات تعكس وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية التي تحمل حزب الله مسؤولية التصعيد وتدعو إلى حل سلمي يستبعد دوره العسكري.