الجيش الإسرائيلي يضرب أهدافاً لحزب الله في لبنان رداً على هجوم بطائرة مسيرة

An explosive drone launched by Hezbollah is seen near the Israeli border with Lebanon during a Hezbollah attack in northern Israel, May 19, 2026; Illustrative.
الصورة: AYAL MARGOLIN/FLASH90 عبر News

شن الجيش الإسرائيلي الجمعة أهدافًا تابعة لحزب الله في لبنان، وذلك ردًا على إطلاق المنظمة طائرة مسيرة باتجاه جنود إسرائيليين، حسبما أعلن الجيش. جاءت هذه الضربات عقب الهجوم الذي شنه حزب الله، والذي استهدف فيه جنودًا إسرائيليين بطائرة مسيرة. وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات الجوية جاءت في سياق الرد على هذا الاعتداء الذي وصفه بـ"الانتهاك الصارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه لم تقع أي إصابات بين صفوف جنوده جراء هجوم الطائرة المسيرة الذي أطلقه حزب الله. هذا الرد الإسرائيلي يأتي في سياق التوترات المستمرة على الحدود الشمالية لإسرائيل، والتي تشهد تصعيدًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.

تصعيد عسكري على الحدود الجنوبية

جاء ذلك بعد أن تمكن الجنود من إسقاط الطائرة المسيرة بعد رصدها وهي تقترب منهم في وقت سابق يوم الجمعة. وقد أفاد الجيش الإسرائيلي بأن رصد الطائرة المسيرة وإسقاطها تم بكفاءة عالية، مما حال دون وقوع أي أضرار. أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته قامت بتحييد التهديد الجوي دون وقوع أي أضرار أو إصابات في صفوفها، مشدداً على أن الرد جاء دفاعاً عن النفس ويهدف إلى منع أي اعتداءات مستقبلية. وتصنف إسرائيل حزب الله، الذي تدعمه إيران، كمنظمة إرهابية، وتعتبر أي هجوم من جانبه تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي.

ووقع الهجوم عندما كان الجنود يتواجدون في المنطقة الأمنية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي داخل جنوب لبنان. ولم يحدد الجيش الإسرائيلي الموقع الدقيق للواقعة داخل المنطقة الأمنية، لكنه أكد أن القوات كانت تقوم بعمليات روتينية عندما تعرضت للهجوم. وتعتبر هذه المنطقة، التي تمتد على طول الحدود، نقطة توتر مستمرة بين الطرفين، وتشهد اشتباكات متقطعة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله. ويؤكد الجيش الإسرائيلي على أهمية الحفاظ على أمن هذه المنطقة لمنع أي تسلل أو تهديدات محتملة.

تطهير أنفاق علي الطاهر وتداعياتها

تأتي هذه الضربات الجوية في أعقاب إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في وقت سابق من يوم الجمعة، عن تطهير الجيش الإسرائيلي أنفاق تلال علي الطاهر (Ali al-Taher ridge) في لبنان من مقاتلي حزب الله. وصرح كاتس قائلاً: "لقد اكتملت المهمة، وتم تطهير الأنفاق من الإرهابيين." وأضاف كاتس أن هذه العملية تمثل خطوة مهمة في جهود إسرائيل لتقويض قدرات حزب الله العسكرية على الحدود.

وكانت إيران قد حذرت الولايات المتحدة يوم الخميس من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي يستهدف مجمع تلال علي الطاهر. وقد أشار وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في تصريحات سابقة إلى نوايا إسرائيلية بالرد بقوة على أي تصعيد، قائلاً: "سندمر جميع البنى التحتية الوطنية والعسكرية والمدنية في إيران، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة." وأضاف كاتس محذراً: "سنعيد إيران إلى العصر الحجري." هذه التصريحات تعكس مستوى التوتر الشديد بين الجانبين والتهديدات المتبادلة.

تحذيرات متبادلة وتهديدات إيرانية

وصف الجيش الإسرائيلي الهجوم بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار. ولم يحدد الجيش تفاصيل هذا الاتفاق أو تاريخ توقيعه، لكنه أشار إلى أنه يمثل إطاراً يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وفي سياق متصل، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم الخميس من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحرر الجيش الإسرائيلي "من أي قيود"، حسبما أفاد موقع واللا الإخباري. ولم يقدم كاتس تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه القيود أو الأهداف المحتملة التي قد يستهدفها الجيش الإسرائيلي في حال وقوع هجوم. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية المعلنة في لبنان والعمليات ضد مواقع حزب الله. وتؤكد هذه التطورات على الوضع الأمني الهش في المنطقة واحتمالية تصاعد الصراع.