الاتحاد الأوروبي يخطط لمهمة تدريب جديدة لدعم القوات المسلحة اللبنانية

BRUSSELS
الصورة عبر News

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاجا كالاس، أن التكتل يخطط لمهمة جديدة لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية. يأتي هذا الإعلان في سياق جهود الاتحاد لتعزيز قدرة لبنان على توفير الأمن الذاتي. وصرحت كالاس في مؤتمر صحفي من ويكلو، أيرلندا، عقب اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، بأن المهمة المزمعة ستركز على تقوية قدرات القوات المسلحة اللبنانية والمؤسسات الحكومية لتوفير الأمن في جميع أنحاء البلاد. وأكدت كالاس أن "الاتحاد الأوروبي لا يسعى ليحل محل اليونيفيل. نحن نستثمر في قدرة لبنان على توفير الأمن لنفسه". وذكرت كالاس أيضاً أنه "لم نكن بالسرعة الكافية لتغطية الثغرات في القوة التقليدية لأوروبا داخل الناتو التي حددناها".

أهداف المهمة الأوروبية في لبنان

لا تركز المبادرة الأوروبية على تعزيز القدرات الذاتية للبنان في مجال الأمن فحسب، بل لا تهدف أيضاً إلى الحلول محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل). وبحسب تصريحات كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فإن الاتحاد الأوروبي يستثمر في قدرة لبنان على توفير الأمن لنفسه.

وقد تشمل المهمة الأوروبية المزمعة تدريباً ودعماً في مجالات حيوية مثل أمن الحدود والأمن البحري. كما تهدف المهمة إلى تقوية قدرات لبنان الأمنية الداخلية، وذلك في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لمساعدة القوات المسلحة اللبنانية والمؤسسات الحكومية على توفير الأمن في جميع أنحاء البلاد. ويهدف هذا الدعم إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها الأمنية بشكل كامل وفعال، مما يعزز الاستقرار الشامل في البلاد.

دعم دولي واستعدادات سريعة

يهدف الاتحاد الأوروبي إلى الحصول على قرار من مجلس الاتحاد لإطلاق المهمة في أكتوبر القادم. وتشير تقارير إلى أن التخطيط لهذه المهمة يتقدم بشكل جيد، مما يعكس جدية التكتل في تنفيذها. وأفادت مصادر مطلعة أن أكثر من 10 دول أعربت عن استعدادها للمساهمة بالموارد والأفراد اللازمين للمهمة، مما يؤكد على الدعم الدولي الواسع لهذه المبادرة. وتأتي هذه الخطوات في إطار الجهود المتسارعة لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، مما يعكس التزاماً أوروبياً بدعم الاستقرار في لبنان. وتؤكد هذه الاستعدادات على رغبة التكتل في تنفيذ المهمة بفاعلية وسرعة، مع حشد الدعم الدولي اللازم لتحقيق أهدافها المعلنة في تعزيز الأمن الذاتي للبنان وتمكين مؤسساته الأمنية.

سياق أوسع: الأمن والدفاع الأوروبي

في سياق أوسع، اتفق وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي على ضرورة زيادة الدعم لأوكرانيا، بالتزامن مع الاستثمار في القدرات الدفاعية لأوروبا نفسها. وفي هذا الصدد، دعت كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء إلى مراجعة مخزوناتها العسكرية وتزويد أوكرانيا بقدرات الدفاع الجوي التي تحتاجها بشكل عاجل، خاصة صواريخ باتريوت الاعتراضية التي تقترب من تواريخ انتهاء صلاحيتها. وأعلنت كالاس أنها ستطلق الأسبوع المقبل مجموعة دفاع رفيعة المستوى، تضم قادة سياسيين وعسكريين بارزين من عدة دول بالاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المملكة المتحدة (UK) وأوكرانيا. سيسعى هذا الفريق إلى تطوير مقترحات عملية ومبتكرة لمعالجة الثغرات في القدرات التقليدية لأوروبا ضمن حلف شمال الأطلسي (NATO)، مما يعكس التزاماً أوروبياً بتعزيز الأمن الجماعي.

تأكيد على عدم استبدال قوات الأمم المتحدة

أكد الاتحاد الأوروبي أن مهمته الجديدة المقترحة في لبنان لن تحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وبدلاً من ذلك، تهدف المبادرة إلى تعزيز قدرة القوات المسلحة اللبنانية والمؤسسات الحكومية على توفير الأمن الذاتي في جميع أنحاء البلاد. يأتي هذا التأكيد في إطار جهود التكتل لتمكين لبنان من تلبية احتياجاته الأمنية من خلال بناء قدراته الخاصة، دون التدخل في مهام القوات الدولية الموجودة.