الاتحاد الأوروبي يخطط لبعثة تدريبية لدعم الجيش اللبناني وسط مساعي نزع سلاح حزب الله

European Union foreign policy chief Kaja Kallas talks to the media after the Informal meeting of EU Foreign ministers, in the port city of Limassol, Cyprus, Thursday, May 28, 2026. (AP Photo/Petros Karadjias)
الصورة: AP Photo/Petros Karadjias عبر News

يخطط الاتحاد الأوروبي لإرسال بعثة لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية، بهدف تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على بسط الأمن في جميع أنحاء أراضيها. وتهدف هذه المبادرة إلى تقوية الجيش اللبناني، مما يعزز قدرته على حفظ الاستقرار والأمن في البلاد. وقد أبدت أكثر من عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي استعدادها للمساهمة بالموارد والأفراد في هذه البعثة المرتقبة لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية (LAF). يكمن الهدف الأساسي للاتحاد الأوروبي في تعزيز القوات المسلحة اللبنانية وقدرة الدولة اللبنانية على توفير الأمن عبر كامل أراضيها، مما يؤكد التزام الاتحاد باستقرار لبنان وسيادته.

دوافع أوروبية لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية

لطالما دعت الدول الغربية لبنان إلى نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران، في إشارة إلى حزب الله، وفقاً لتقارير إعلامية. ويشكل نزع سلاح حزب الله عنصراً محورياً في أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي يهدف إلى إنهاء الصراع الذي يتوازى مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. هذا التحدي يزيد من الضغط على الجهود الدولية لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية. وتأتي البعثة المقترحة نتيجة لدراسة الاتحاد الأوروبي لسبل تعزيز القوات المسلحة اللبنانية، بهدف مساعدة الجيش اللبناني على التركيز على نزع سلاح جماعة حزب الله المسلحة، مما يتيح له الاضطلاع بمهامه الأمنية بشكل أكثر فعالية.

وتشير التقارير إلى أن فرص إحراز تقدم في هذا الملف ضئيلة دون تعزيز واضح للقوات المسلحة اللبنانية (LAF) يمكّنها من التحرك إلى المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الله في السابق. ويُنظر إلى هذا التعزيز على أنه خطوة ضرورية لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المناطق الحدودية التي شهدت توترات متزايدة. ويُعد تعزيز القوات المسلحة اللبنانية أمراً حيوياً لتمكينها من التحرك بفعالية في المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله، مما يسمح للدولة اللبنانية باستعادة سيادتها الكاملة وفرض القانون والنظام دون عوائق.

توقيت البعثة الأوروبية وخطط الانتشار

تتقدم خطط بعثة الاتحاد الأوروبي لتدريب الجيش اللبناني بشكل جيد، حسبما أفادت مصادر مطلعة. ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى تأسيس هذه البعثة بحلول منتصف أكتوبر، مع نشر الأفراد في أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027. ويأتي هذا التوقيت في ظل توقعات محدودة لاتخاذ قرارات كبرى بشأن مستقبل لبنان قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في أواخر أكتوبر، مما يشير إلى أن أي تحرك سياسي كبير قد يتأخر حتى تتضح النتائج الانتخابية وتتحدد ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي الجديد. وتشير هذه التوقعات إلى أن أي تقدم كبير في القضية اللبنانية قد يتأجل حتى تتضح الصورة السياسية في إسرائيل، مما يجعل توقيت البعثة الأوروبية متوائماً مع هذه المعطيات الإقليمية.

دور فرنسي ومستقبل قوة الأمم المتحدة

تسعى فرنسا منذ عدة أشهر لتنظيم مؤتمر دولي يهدف إلى تعزيز القوات المسلحة اللبنانية، في إطار الجهود الرامية لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية. كما اقترحت باريس تشكيل قوة دولية كجزء من المساعي لاستبدال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). ومن المتوقع أن تبدأ قوة الأمم المتحدة في لبنان، يونيفيل، عملية سحب تدريجي تستمر لمدة عام واحد اعتباراً من نهاية عام 2026، حيث ينتهي تفويضها في ذلك التاريخ. وتأتي هذه التحركات الفرنسية في سياق الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في لبنان، وتوفير بديل فعال لقوة يونيفيل لضمان استمرار الأمن بعد انسحابها، مما يعكس التزاماً دولياً بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

أهداف الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية

تأتي البعثة المقترحة نتيجة لدراسة الاتحاد الأوروبي لسبل تعزيز القوات المسلحة اللبنانية. ويهدف هذا التعزيز إلى تمكين الجيش اللبناني من التركيز على نزع سلاح جماعة حزب الله المسلحة، وهو ما يُعد خطوة أساسية لتعزيز سيادة الدولة. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية أوسع لدعم قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها الكاملة على أراضيها، مما يضمن الاستقرار على المدى الطويل. من خلال هذه البعثة، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى بناء جيش لبناني قوي ومستقل قادر على فرض القانون والنظام في جميع أنحاء البلاد. ويعكس هذا الالتزام الأوروبي إدراكاً لأهمية لبنان كركيزة للاستقرار في منطقة مضطربة، ويؤكد على الحاجة الملحة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المعقدة التي تواجهها البلاد.