إسرائيل تؤكد بقاءها العسكري في جنوب لبنان وتتجاهل اتفاق أمريكي-إيراني

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu visits United States President Donald Trump in the Oval Office at White House in Washington DC.
الصورة: noamgalai on Shutterstock عبر News

أكدت إسرائيل، أمس الخميس، الإبقاء على وجودها العسكري في جنوب لبنان، متجاهلة بذلك اتفاقاً محتملاً بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا التأكيد من وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس (Israel Katz)، الذي شدد على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق الأمنية المحددة. ويأتي هذا القرار في ظل صراع عسكري تخوضه إسرائيل ضد حزب الله، المدعوم من إيران، في جنوب لبنان، وهو صراع مستمر منذ فترة طويلة. وقد أكدت إسرائيل عزمها على الحفاظ على هذا الوجود العسكري في جنوب لبنان، وهو ما يبرز موقفها الثابت تجاه التحديات الأمنية في المنطقة.

وقال كاتس إن إسرائيل ستواصل التمركز في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الوجود سيكون "بدون أي حد زمني". ويؤكد هذا التصريح على تصميم إسرائيل على الحفاظ على وجودها العسكري في تلك المناطق، بغض النظر عن التطورات الدبلوماسية الأخيرة. ويأتي هذا التصريح في سياق التوترات الإقليمية المستمرة، ويؤكد على موقف إسرائيل الثابت بشأن عملياتها العسكرية في المناطق المذكورة. كما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم الاثنين من أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل بسبب الأحداث الجارية في لبنان، فإن إسرائيل سترد "بكامل قوتها"، وهو ما يعكس جدية الموقف الإسرائيلي تجاه أي تهديدات محتملة.

موقف إسرائيل من الاتفاق الأمريكي-الإيراني

أُعلن مؤخراً عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو اتفاق أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، صرح أعضاء من ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل "لن تكون ملزمة" بشروط الاتفاق الأمريكي-الإيراني. من جانبه، رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاتفاق، مؤكداً أن بلاده ستتخذ قراراتها الأمنية الخاصة بشكل مستقل. وقال بن غفير: "إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة.... نحن لسنا شركاء في هذا الاتفاق الذي لا يحمي أمننا. يجب ألا ننسحب من أي منطقة [في لبنان] استولى عليها مقاتلونا". وعلى النقيض، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "إسرائيل يجب أن توقف عملياتها العسكرية في لبنان لكي يسري مفعول اتفاق السلام المدعوم من الولايات المتحدة". ويُظهر هذا التباين في المواقف بين الأطراف المختلفة مدى تعقيد المشهد الإقليمي وتحدياته.

تأتي هذه التصريحات الإسرائيلية الرافضة للاتفاق في وقت حرج، حيث تعكس التباين في الأولويات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب. وبينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق استقرار إقليمي من خلال اتفاق السلام، تؤكد إسرائيل على حقها في الحفاظ على أمنها من خلال وجودها العسكري المستمر. وقد شدد بن غفير على أن إسرائيل ستصنع قراراتها الأمنية بنفسها، بعيداً عن أي ضغوط خارجية أو اتفاقيات لا تراها في مصلحتها الأمنية المباشرة. وقد أصر بن غفير على أن إسرائيل يجب ألا تنسحب من أي أراضٍ استولت عليها قواتها في لبنان، ما يؤكد على تصميم تل أبيب على الحفاظ على مكاسبها العسكرية وعدم التنازل عنها لأي اتفاقيات دولية.

تعهدات إسرائيلية ببقاء عسكري غير محدود

تخوض إسرائيل صراعاً عسكرياً ضد حزب الله، المدعوم من إيران، في جنوب لبنان. وفي هذا السياق، رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أي انسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في لبنان، مؤكداً أن "إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة... نحن لسنا شركاء في هذا الاتفاق الذي لا يحمي أمننا. يجب ألا ننسحب من أي منطقة [في لبنان] استولى عليها مقاتلونا". ويُبرز هذا الموقف إصرار إسرائيل على الحفاظ على مكاسبها العسكرية في المنطقة، ورفضها التنازل عنها كجزء من أي اتفاق أوسع لا يلبي شروطها الأمنية الصارمة.

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم الاثنين من أن إسرائيل سترد "بكامل قوتها" إذا هاجمت إيران إسرائيل بسبب الأحداث الجارية في لبنان. وكان كاتس قد أكد سابقاً أن القوات الإسرائيلية ستواصل التمركز في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة "بدون أي حد زمني". ويؤكد هذا الموقف تصميم إسرائيل على الحفاظ على وجودها العسكري في تلك المناطق، بغض النظر عن التطورات الدبلوماسية الأخيرة. إن التعهد بالبقاء العسكري غير المحدود يعكس استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد لضمان أمن حدودها ومنع أي تهديدات محتملة من الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة. هذا الموقف يعزز الفهم بأن إسرائيل ترى وجودها العسكري في هذه المناطق كضرورة حتمية لأمنها القومي، ولا يمكن التنازل عنه بسهولة في أي تسوية دبلوماسية.

ردود الفعل الأمريكية والضغوط على إسرائيل

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وفي سياق منفصل، أشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (JD Vance) إلى أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل لا تتوافق دائمًا. وتُظهر هذه التصريحات وجود تباينات محتملة في الرؤى الاستراتيجية بين البلدين الحليفين، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع التوترات الإقليمية.

وقبل يوم واحد من الإعلان عن اتفاق السلام، حذر ترامب إسرائيل من شن المزيد من الضربات في لبنان. وكشف ترامب لموقع أكسيوس (Axios) أنه فوجئ بضربة إسرائيلية في بيروت، وعبر عن غضبه تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترامب عن نتنياهو: "كنت غاضبًا جدًا. لقد أبلغته بذلك. ليس لديه أي حكم. لقد أبلغته بذلك". وتُسلط هذه التصريحات الضوء على التوتر الذي شاب العلاقة بين ترامب ونتنياهو في بعض الأحيان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعمليات العسكرية الإسرائيلية التي قد تتعارض مع الأجندة الدبلوماسية الأمريكية. إن تحذير ترامب لإسرائيل قبل إعلان الاتفاق يعكس سعيه لتجنب أي تصعيد قد يعرقل جهود السلام مع إيران. هذا التوتر الذي ظهر بين الزعيمين يشير إلى تحديات في التنسيق بين الحليفين، حيث تسعى كل دولة لتحقيق مصالحها الأمنية والدبلوماسية، مما قد يؤدي إلى خلافات في التكتيكات والخطط على الرغم من تحالفهما الاستراتيجي.

يُظهر هذا التوتر بين حليفين تقليديين مدى تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، حيث تتداخل المصالح الوطنية مع الجهود الدبلوماسية الإقليمية. فرغم العلاقات القوية التي تجمع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن هناك لحظات تظهر فيها اختلافات في التكتيكات أو الأولويات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع قضايا حساسة مثل الصراع مع إيران أو العمليات العسكرية في لبنان.